الذي يخدمه في الزاد والراحلة ، ويلزمه بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقار وغير ذلك
من الذخاير ، والأثاث التي له منها بد إذا بقي معه ما يرجع إلى كفايته .
وإن كان له دين حال على موسر باذل له لزمه فرض الحج ، وإن كان على ملي
جاحد أو معترف معسر أو إلى أجل لم يجب عليه الحج لأنه عاجز .
وإن كان عليه دين وله مال بقدر الدين لا يلزمه فرض الحج سواء كان حالا أو
مؤجلا ، وإذا لم يكن له مال لا يجب عليه الحج وإن كان قادرا على القرض ولا يجب
عليه الاستسلاف .
وقد روي جواز الاستدانة في الحج ( 1 ) وذلك محمول على أنه إذا كان له ما
يقضي عنه إن حدث الموت فأما مع عدم ذلك فلا يلزمه ذلك ، وإن قدر على
زاد وراحلة ولا زوجة له لزمه فرض الحج وتقديمه على النكاح لأنه فرض والنكاح مسنون
سواء خاف العنت أو لم يخف ويلزمه الصبر .
من وجب عليه الحج فحج مع غيره في نفقته أجزأه عن حجة الاسلام فإن
أجر نفسه من غيره ليخدمه . ثم حج أجزأه أيضا ، وإنما يعتبر الزاد والراحلة في وجوب
من كان على مسافة يحتاج فيها إلى الزاد والراحلة ، وأما أهل مكة ومن كان بينه
وبين مكة قريب فلا يحتاج إلى ذلك ، وليس ذلك من شرط وجوبه عليه إذا كان قادرا على
المشئ لأنه لا مشقة عليه ، واعتبار الزاد لا بد فيه على كل حال ، وإن كان لا يقدر على
المشي لا يلزمه فإن كان من هذه صورته وذا صناعة وحرفة لا يقطعه الحج عنها ويكون
كسبه حاضرا ومسافرا على حد واحد لزمه ، وإن قطعه عن كسبه لم يجب عليه
فرض الحج .
إذا بذل له الاستطاعة قدر ما يكفيه ذاهبا وجائيا ، ويخلف لمن عليه نفقته لزمه
فرض الحج لأنه مستطيع .
هامش
( 1 ) روي في الكافي ج 4 ص 279 باب الرجل يستدين ويحج عن موسى بن بكر عن أبي
الحسن الأول ( ع ) قال : قلت له : هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدي عنه
إذا حدث به حدث ؟ قال ، نعم . وروي في الباب أخبار أخر .