منهما لأنه لا دلالة على ذلك ، وإن اتفقا على البقية أو برضا البايع كان له ذلك ،
وكان الزكاة على المشتري لأن الثمرة في ملكه إذا بدا صلاح الثمرة فأهلكها ربها كان
عليه ضمان مال الزكاة فإن كان لم يخرص بعد قوله في مقدار ، وإن كان بعد الخرص
طولب بما يجب عليه من الخرص ، وكلما يكال مما يخرج من الأرض ففيه الزكاة مستحبة
دون أن تكون واجبة ، وكيفيتها مثل الغلات على ما بيناه .
وأما الخضراوات كلها والفواكه والبقول فلا زكاة في شئ منها .
* ( فصل : في مال التجارة هل فيه زكاة أم لا ؟ ) *
لا زكاة في مال التجارة على قول أكثر أصحابنا وجوبا : وإنما الزكاة فيها استحبابا ( 1 )
وقال قوم منهم : تجب فيه الزكاة في قيمتها تقوم بالدنانير والدراهم ، وقال بعضهم :
إذا باعه زكاه لسنة واحدة إذا طلب بربح أو برأس المال . فأما إذا طلب بنقصان فلا
خلاف بينهم أنه ليس فيه الزكاة . فإذا ثبت هذا فعلى قول من أوجب فيه الزكاة أو من
استحب ذلك .
إذا اشترى مثلا سلعة بمأتين . ثم ظهر فيها ربح ففيه ثلاث مسائل :
أولها : اشترى سلعة بمأتين فأقامت عنده حولا فباعها مع الحول بألفين يزكي
زكاة المأتين لحوله ، وزكاة الفايدة من حين ظهرت ، ويستأنف بالفائدة الحول .
الثانية : حال الحول على السلعة . ثم باعها بزيادة بعد الحول فلا يلزمه أكثر من
زكاة المأتين ، ويستأنف بالفايدة الحول .
الثالثة : اشترها بمأتين فلما كان بعد ستة أشهر باعها بثلاث مائة استأنف
بالفايدة الحول ، وإذا اشترى سلعة فحال الحول على السلعة كان حول الأصل السلعة
هامش
( 1 ) الاستحباب مذهب أكثر الفقهاء كما نقل في مفتاح الكرامة الجزء الثالث ص 112
من كتاب الزكاة أقوالهم مفصلا ، ونسب الوجوب بعض كالشهيدين وأبي العباس والصيمري وغيرهم
إلى ابني بابويه . ونقل صاحب الوسيلة أن القائلين بالاستحباب اختلفوا فقال بعضهم : باستحباب
الزكاة في سنة واحدة وإن مر عليه سنون ، وقال آخرون يلزم كل سنة .