الدنانير والدراهم في أنه لا يجب الزكاة في نصاب واحد إذا كان بين شريكين حكم
المواشي سواء ، وكذلك حكم الغلات .
إذا كان وقف على انسان واحد أو جماعة ضيعة فدخل منها الغلة وبلغت نصابا
فإن كان لواحد تجب فيه الزكاة ، وإن كان لجماعة وبلغ نصيب كل واحد النصاب كان
عليهم الزكاة ، وإن نقص من ذلك لا يلزمهم شئ لأن ملك كل واحد قد نقص عن النصاب
وإنما أوجبنا الزكاة لأنهم يملكون الغلة ، وإن كان الوقف غير مملوك وإن وقف
على انسان أربعين شاة وحال عليها الحول لا تجب فيه الزكاة لأنها غير مملوكة
والزكاة تتبع الملك فإن ولدت وحال على الأولاد الحول ، وكانت نصابا وجب عليه
فيها الزكاة .
إذا كان الواقف شرط أن جميع ما يكون منها للموقوف عليه ، وإن ذكر أن الغنم
وما يتوالد عنها وقف فإنما لهم منافعها من اللبن والصوف لا تجب عليهم الزكاة لما قلناه
من عدم الملك ، ومعنى قول النبي صلى الله عليه وآله : لا نجمع بين متفرق ، ولا نفرق بين مجتمع
إنه إذا كان لإنسان مائة وعشرون شاة في ثلاثة مواضع لم يلزمه أكثر من شاة واحدة
لأنها قد اجتمعت في ملكه ، ولا يفرق عليه ليؤخذ ثلاث شياة ، وكذلك إن كان أربعون
شاة بين شريكين فقد تفرق في الملك فلا يجمع ذلك ليؤخذ شاة ، وعلى هذا سائر الأشياء
ولا فرق بين أن يكون الشركة من أول الحول أو بعد الحول بزمان ، وسواء كان ذلك
ببيع أو غير بيع كل ذلك لا معتبر به .
فإذا ثبت ذلك فكل ما يتفرع على مال الخلطة ، وكيفية الزكاة فيها تسقط عنا
وهي كثيرة . من اشترى أربعين شاة ولم يقضها حتى حال عليها الحول فإن كان متمكنا
من قبضها أي وقت شاء كان عليه الزكاة ، وإن لم يتمكن من قبضها لم يكن عليه شئ .
من كان له أربعون شاة فاستأجر أجيرا بشاة منها . ثم حال عليها الحول لم يجب فيها
الزكاة لأنه قد نقص الملك عن النصاب سواء فرد تلك الشاة أو لم يفرد ، والخلطة لا تتعلق
بها زكاة على ما بيناه .
المكاتب المشروط عليه لا زكاة في ماله ولا على سيده لأنه ليس بملك لأحدهما
المبسوط — صفحة 205
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٥