عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين ويذكر الأئمة إلى آخرهم أئمتك أئمة الهدى
الأبرار فإذا فرغ من تشريج اللبن عليه أهال التراب عليه ، ويهيل كل من حضر الجنازة
استحبابا بظهور أكفهم . ويقولون عند ذلك : إنا لله وإنا إليه راجعون هذا ما وعد الله
ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما ، ولا يهيل الأب على ولده
ولا ذو رحم على رحمه وكذلك لا ينزل إلى قبره فإنه يقسي القلب ، وإذا أراد الخروج
من القبر خرج من قبل رجليه ، ثم يطم القبر ، ويرفع من الأرض مقدار أربع أصابع
ولا يطرح فيه من غير ترابه ويجعل عند رأسه لبنة أو لوح . ثم يصب الماء على القبر
يبدأ بالصب من عند الرأس ثم يدار من أربع جوانبه حتى يعود إلى موضع الرأس
فإن فضل من الماء شئ صب على وسط القبر . فإذا سوى القبر وضع يده على قبره من
حضر الجنازة استحبابا ، ويفرج أصابعه بعد ما ينضح القبر بالماء ويدعو للميت فإذا
انصرف الناس عن القبر تأخر أولى الناس بالميت وترحم عليه ، ونادى بأعلى صوته
إن لم يكن في موضع تقية يا فلان بن فلان : الله ربك ومحمد نبيك وعلي إمامك
والحسن والحسين ويسمي الأئمة واحدا واحدا أئمتك أئمة الهدى الأبرار ، ويكره
التابوت إجماعا فإن كان القبر نديا جاز أن تفرش بشئ من الساج أو ما يقوم مقامه .
تجصيص القبور والبناء عليه في المواضع المباحة مكروه إجماعا .
ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، واللحد ينبغي أن
يكون واسعا بمقدار ما يتمكن الرجل فيه من الجلوس ، ويجوز الاقتصار على الشق
واللحد أفضل ، ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه إلى بلد آخر إلا إذا نقل
إلى بعض المشاهد فإنه يستحب ذلك . فإذا دفن في موضع مباح أو مملوك لا يجوز
تحويله من موضعه ، وقد رويت رخصة في جواز نقله إلى بعض المشاهد سمعناها مذاكرة
والأول أفضل ، ولا يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيام . ثم ينزل إلى
القبر ويوارى في التراب ، ويكره تجديد القبور بعد اندراسها ، ولا بأس بتطينها ابتداء
والأفضل أن يترك عليه شئ من الحصى ، ويكره أن يحفر قبر مع العلم به فيدفن فيه
ميت آخر إلا عند الضرورة ، والكفن يؤخذ من نفس التركة قبل قسمة الميراث وقضاء
المبسوط — صفحة 187
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٨٧