إن لم يكن بعد طلوع الفجر الثاني فإن صلاهما وقد بقي من الليل كثير ، وهو أن لا
يكون قد طلع الفجر الأول أعادهما استحبابا ، ويستحب الاضطجاع بعد هاتين الركعتين
والدعاء فيه بما روي ، وقراءة خمس آيات من آل عمران . وإن جعل مكان الضجعة
سجدة كان ذلك جايزا .
ويجوز أن يصلي النوافل جالسا مع القدرة على القيام ، وقد روي أنه يصلي
بدل كل ركعة ركعتين ، وروي أنه ركعة بركعة وجميعهما جايزان ، ومن كان في دعاء
الوتر ولم يرد قطعة وفي عزمه الصوم وبين يديه ماء جاز له أن يتقدم خطوا ويشرب
ولا يستدبر القبلة ، ويرجع فيبني على صلاته ، وأما ما ليس بمرتب من النوافل فعلى
ضربين : أحدهما : لا وقت له معين ، والآخر له وقت معين ، فالأول مثل صلاة
أمير المؤمنين عليه السلام وصفتها أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة
وخمسين مرة قل هو الله أحد ، ومثل صلاة فاطمة عليهما السلام ، وهي ركعتان يقرأ في الأولى
منهما الحمد مرة وإنا أنزلناه مائة مرة ، وفي الثانية الحمد مرة وقل هو الله أحد مائة
مرة ، ومثل صلاة جعفر عليه السلام وتسمى صلاة التسبيح ، وصلاة الحبوة وهي أربع ركعات
في كل ركعة خمس وسبعون مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يبتدأ
الصلاة فيقرء الحمد ويقرأ في الأولى إذا زلزلت . ثم يسبح خمس عشرة مرة على ما
قلناه . ثم يركع ويقول في ركوعه عشر مرات ، ويرفع رأسه ، ويقول عشرا ثم يسجد
ويقول في سجوده عشرا . ثم يرفع رأسه فيقول عشرا . ثم يعود إلى السجدة الثانية فيقول
ذلك عشرا . ثم رفع رأسه ويقول عشرا . ثم ينهض فيصلي الثانية مثل ذلك ، ويقرء
بعد الحمد والعاديات . ثم يصلي الركعتين الأخرتين مثل ذلك يقرأ في الأولى إذا جاء
نصر الله ، وفي الثانية التي هي الرابعة قل هو الله أحد ، ويدعو في آخر السجدة بما أراد
ويستحب أن يكون ذلك بما روي من قول : يا من لبس العز والوقار إلى تمام الدعاء
وغير ذلك من الصلوات المرغبة فيها ذكرناها في مصباح المتهجد وفي عمل السنة .
وأما ما له وقت معين فمثل تحية المسجد فإن وقتها عند دخول المسجد ، ومثل
صلاة يوم الغدير فإنه يستحب أن يصلى ذلك إذا بقي إلى الزوال نصف ساعة بعد أن
المبسوط — صفحة 132
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣٢