وأما يوجب الاحتياط فخمسة مواضع :
من شك فلا يدري صلى اثنتين أم ثلاثا في الرباعيات وتساوت ظنونه بني على
الثلاث وتمم . فإذا سلم صلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، وكذلك من شك
بين الثلاث والأربع .
ومن شك بين الثنتين والأربع بني على الأربع فإذا سلم صلى ركعتين من قيام .
ومن شك بين الثنتين والثلاث والأربع بني على الأربع . ثم صلى ركعتين
من قيام ، وركعتين من جلوس . فإن غلب في ظنه في أحد هذه المواضع أحدهما عمل
عليه لأن غلبة الظن في جميع أحكام السهو يقوم مقام العلم سواء .
ومن سهى في النافلة بني على الأقل وإن بني على الأكثر جاز .
وأما ما يوجب الجبران بسجدتي السهو فخمسة مواضع : من تكلم في الصلاة ساهيا ،
ومن سلم في الأولتين ناسيا ، ومن نسي التشهد الأول حتى يركع في الثالثة قضاه بعد
التسليم وسجد سجدتي السهو ، ومن ترك واحدة من السجدتين حتى يركع فيما بعدها قضاها
بعد التسليم وسجد سجدتي السهو ، ومن شك بين الأربع والخمس بني على الأربع
وسجد سجدتي السهو ، ومن أصحابنا من قال : إن من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام
فتلافاه كان عليه سجدتا السهو ، ومن شك في سجدتي السهو أو واحدة منها فالأحوط
أن يأتي بهما فإن انتقل إلى حالة أخرى لم يلتفت إليه ، ومن سهى سهوين أو أكثر
منهما بما يوجب سجدتي السهو فليس عليه أكثر من سجدتي السهو لأن زيادته يحتاج
إلى دلالة .
وإن قلنا : إن كل ما كان منه فيه سجدتا السهو إذا اجتمع مع غيره لا يتداخل
ووجب سجدتا السهو لكل واحدة من هذه لعموم الأخبار كان أحوط .
وسجدتا السهو واجبتان فمن تركهما وجب عليه إعادتهما فإن تطاول الزمان
ومضى لم يجب عليه إعادة الصلاة وأعادهما ، وليس للطول حد إذا بلغه سقطت عنه
الإعادة .
ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام . فإن سهى الإمام وجب عليه سجود
المبسوط — صفحة 123
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢٣