Skip to main content

المبسوط — Page 197

Contributors:

P.197
ويكون استيفاؤه إليهم أو يستوفي بطلبهم فاما ما يستوفيه الامام لله تعالى فلا عفو فيه للأولياء ولا للامام أيضا لأنه ليس بصاحب الحق بل هو نائب في الاستيفاء فهو في العفو كغيره والأصل فيه ما روينا لا ينبغي لوالى حد ثبت عنده حق الله تعالى الا أقامه ثم المذهب عندنا أن الواجب عليهم الحد وعند الشافعي رحمه الله تعالى القتل الواجب عليهم القصاص متحم لا يعمل فيه عفو الولي لان هذا قتل لا يستحق الا بالقتل والقتل المستحق بالقتل يكون قصاصا إلا أنه تأكد بانضمام حق الشرع إليه فلا يعمل فيه الاسقاط كالعدة ولكنا نقول القطع والقتل المستحق بالقتل في قطع الطريق كله حد واحد ثم القطع حق الله تعالى فكذلك القتل ألا ترى أن الله تعالى سماه جزاء والجزاء المطلق ما يجب حقا لله تعالى بمقابلة الفعل فاما القصاص واجب بطريق المساواة وفيه معنى المقابلة بالمحل والدليل عليه أن الله تعالى جعل سبب هذا القتل ما قال في قوله تعالى يحاربون الله ورسوله وما يجب بمثل هذا السبب يكون لله تعالى وسماه خزيا بقوله تعالى ذلك لهم خزي في الدنيا فعرفنا أنه حد واحد لله تعالى ( قال ) فإن كان فيهم عبد أو امرأة فالحكم فيه كالحكم في الرجال الأحرار أما العبد فلانه مخاطب محارب وهو في السرقة الصغرى يستوى بالحر فكذلك في الكبرى والمرأة كذلك في ظاهر الرواية وهو اختيار الطحاوي رحمه الله فإنه قال في كتابه الرجال والنساء في حق قطاع الطريق سواء كما يستويان في سائر الحدود وهذا لان الواجب قتل وقطع وفي القطع الواجب جزاء الرجل والمرأة سواء كالسرقة وفي القتل الواجب جزاء الرجل المرأة سواء كالرجم وذكر الكرخي رحمه الله تعالى أن حد قطع الطريق لا يجب على النساء لان السبب هو المحاربة وانقطاع الطريق بهم والمرأة بأصل الخلقة ليست بمحاربة كالصبي ألا ترى أن في استحقاق ما يستحق بالمحاربة وهو السهم من الغنيمة لا يسوى بين الرجل والمرأة فكذلك في العقوبة المستحقة بالمحاربة ولكن يدخل على هذا العبد فإنه لا يساوي الحر في استحقاق السهم ثم يساويه في حق هذا الحد وفي الصبيان والمجانين لانعدام الأهلية للعقوبة بعدم التكليف لا يثبت الحكم وذلك لا يوجد في حق النساء وذكر هشام في نوادره عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى أنه إذا قطع قوم من الرجال الطريق وفيهم امرأة فباشرت المرأة القتل وأخذت المال دون الرجال فإنه يقام الحد عليهم ولا يقام عليها وقال محمد رحمه الله تعالى يقام عليها ولا يقام عليهم وذكر ابن سماعة عن محمد عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى أنه يدرأ