Skip to main content

المبسوط — Page 190

Contributors:

P.190
إذا حضر ربما يدعى أنه كان ضيفا عنده فلهذا النوع من الشبهة لا يستوفى القطع وكاسب الربا يقطع السارق منه بخصومته لأنه مالك للمكسوب وهو ملك معصوم وإن كان حراما وقد بينا الكلام في السارق من السارق فإن كان السارق من المودع ذا رحم محرم منه لم يقطع بخصومته ولا بخصومة المالك كما لو سرق مال المودع وهذا لان المسقط للحد عن ذي الرحم المحرم الشبهة في الحرز من حيث إن بعضهم يدخل على البعض من غير حشمة ولا استئذان وفي هذا لا يفترق بين أن يسرق ماله أو مال أجنبي وديعة عنده ( قال ) ولا يقطع السارق من امرأة المبتوتة المعتدة منه في منزل على حدة لأن العدة حق من حقوق النكاح فتعمل عمل حقيقة النكاح في ايراث الشبهة ولأنه قد يدخل عليها إذا أتاها بالنفقة والسكنى عليها فمن هذا الوجه تصير السكني كالمضاف إليه وان سرق بعد انقضاء العدة قطع لأنه لم يبق بينهما حق ولا علاقة فصارت في حقه كما قبل أن يتزوجها وكما يقطع بعد انقضاء العدة إذا سرق منها فكذلك من أبويها لان المانع في حال قيام النكاح دخول بعضهم على بعض من غير استئذان عادة وقد زال ذلك بارتفاع النكاح بجميع علائقه ( قال ) ولا يقطع السارق من امرأة قد تزوجها بعد سرقته لان العارض بعد وجوب الحد قبل استيفائه كالمقترن بأصل السبب ولو كان النكاح قائما بينهما وقت السرقة لم يقطع وإن لم تزف إليه فكذلك إذا اعترض النكاح وعن أبي يوسف قال إذا تزوجها قبل القضاء بالقطع فكذلك الجواب لان القاضي لا يسمع خصومتها في حكم الحد وهي منكوحته فأما إذا تزوجها بعد القضاء بالقطع لا يمنع استيفاء القطع لان الزوجية عينها لا تمنع القطع بل معنى الشبهة من حيث أنه يدخل عليها من غير استئذان وهذا لا يوجد في زوجية معترضة بعد القضاء بالقطع ( قال ) ولو سرق من امرأته ثم أبانها ولم يدخل بها فلا قطع عليه لان الشبهة في الحرزية كانت موجودة وقت السرقة فلم يكن أصل فعله موجبا للقطع ثم لا يصير موجبا بعد ذلك وإذا سرق من أمه من الرضاعة أو من أخته فعليه القطع لأنه لا سبب بينهما سوى المحرمية ولا تأثير للمحرمية في المنع من وجوب القطع كالمحرمية بسبب المصاهرة بعد ارتفاع النكاح أو بسبب المصاهرة الثابتة بالزنا أو بالتقبيل من شهوة لا تؤثر في اسقاط القطع وعن أبي يوسف رحمه الله قال إذا سرق من أمه من الرضاعة فلا قطع عليه لأنه يدخل عليها من غير استئذان عادة بخلاف أخته من الرضاعة وغيرها وهذا بعيد فان الأمية من الرضاعة لو كانت مؤثرة في اسقاط