Skip to main content

المبسوط — Page 180

Contributors:

P.180
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا قطع لقيام ملكه في الحرز ووجوب القطع باعتبار هتك الحرز وأخذ المال ثم لو سرق العين الذي أجره من المستأجر لم يقطع لقيام ملكه في العين فكذلك إذا سرق من البيت الذي أجره وهذا لان له نوع تأويل في الدخول لينظر هل استرم شئ منه فيرم ذلك أهل خرب المستأجر شيئا منه فيمنعه من ذلك وأبو حنيفة رحمه الله يقول سرق ملك الغير من حرز صاحب الملك فيلزمه القطع كما لو باع منزله ثم سرق منه متاع المشترى وهذا لان الحرز ليس بعبارة عن عين الجدار ولكنه عبارة عن التحفظ بها وذلك صار للمستأجر خالصا لاحق للآجر فيه في مدة الإجازة بخلاف المال الذي آجره لان وجوب القطع باعتبار العين والعين باق على ملكه والدليل عليه انه لو حدث الملك للسارق في المال بعد تمام فعل السرقة يسقط القطع عنه ولو حدث له الملك في الحرز لم يسقط القطع عنه فكذلك إذا اقترن بالسبب ولم يذكر في الكتاب أن المستأجر إذا سرق متاع الآجر من منزله ففي بعض النوادر ذكر أنه على الخلاف أيضا والأصح أنه إذ ؟ كان المنزل المؤاجر حرزا على حدة والمنزل الذي يسكنه المؤاجر حرزا على حدة فإنه يلزمه القطع عندهم لأنه لا تأويل للمستأجر في منزل المؤاجر ولا شبهة وقد ذكر الخلاف في بعض نسخ الأصل وتأويل ذلك فيما إذا كانت صغيرة أجر منزلا منها من انسان حتى يكون الكل في حكم حرز واحد فحينئذ لا يلزمه القطع عندهما ولكن إذا كان التأويل هذا فكذلك ينبغي على قول أبي حنيفة رحمه الله كما لو باع منزلا منها من انسان فهذا فصل مشتبه ولكن الجواب الصحيح فيه ما بينا ثم ذكر في الأصل ما يقطع فيه ومالا يقطع من الأعيان وذكر في الجملة أنه يقطع في الحناء والوسمة وقد ذكر قبل هذا أنه لا يقطع فيهما فتأويل ما ذكر قبل هذا في الرطب منه قبل أن يحرزه صاحبه احرازا تاما وتأويل ما ذكر ههنا في اليابس منه فهو نظير الثمار لا يقطع في الرطب ويقطع في الفواكه اليابسة الا في رواية عن أبي يوسف رحمه الله تعالى قال مالا يقطع في رطبه لا يقطع في يابسه لأن العين على حاله بعد اليبس فيصير ذلك شبهة وقد بينا أنه يقطع في اللؤلؤ والياقوت والزمرذ والفيروزج الا في رواية عن محمد رحمه الله تعالى فإنه يقول هذا من الأحجار ولا قطع في الحجر ولكنا نقول إنما لا يقطع في الحجر لمعنى التفاهة وما يكون من أعز الأموال يرغب فيه من يتمكن منه لا يكون تافها ( قال ) ولا يقطع في الزجاج أما جوهر الزجاج فلانه يوجد مباح الأصل بصورته في دار الاسلام غير