Skip to main content

المبسوط — Page 240

Contributors:

P.240
والمتعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز فيصير عند دخول الدار كأنه قال له أنت حر إذا كلمت فلانا ولو قال ذلك لم يصح لأنه ليس في ملكه عند دخول الدار فلهذا لا يعتق وان كلم فلانا في ملكه بخلاف الأول فان هناك عقد اليمين في الحال وجعل دخول الدارين شرطا للعتق وقد وجد الملك عند التعليق وعند تمام الشرط فلهذا يعتق ولو قال إذا دخلت الدار فأنت حر بعد موتى فباعه فدخل الدار ثم اشتراه لم يعتق ان مات لأنه علق التدبير بدخول الدار فيصير كالمنجز له عند الدخول والتدبير لا يصح الا في الملك أو مضافا إلى الملك فإذا لم يكن في ملكه عند دخول الدار لم يصر مدبرا فلا يعتق بموته ولو قال إن دخلت دار فلان فأنت حر فشهد فلان وآخر أنه قد دخل الدار فهو حر لان الدخول فعل العبد وصاحب الدار في شهادته على فعل العبد كغيره فيثبت الشرط بشهادتهما ولو قال إن كلمت فلانا فأنت حر فشهد فلان وآخر أنه قد كلمه لم يعتق لان كلام فلان قوله باللسان والانسان لا يصلح أن يكون شاهدا على فعل نفسه فلم يبق على الشرط الا شاهد واحد وبالشاهد الواحد لا يثبت الشرط فان شهدا بنا فلان أنه قد كلم أباهما فان جحد الأب ذلك جازت شهادتهما لأنهما يشهدان على أبيهما بالكلام وعلى المولى بوجود الشرط وإن كان أبوهما يدعى ذلك فشهادتهما باطلة في قول أبى يوسف رحمه الله تعالى جائزه في قول محمد رحمه الله تعالى لأنه لا منفعة في المشهود به لأبيهما ومحمد رحمه الله تعالى يعتبر المنفعة للتهمة وأبو يوسف رحمه الله تعالى يعتبر الدعوة والانكار لأنهما يشهدان لأبيهما ويظهران صدقه فيما يدعى وقد تقدم بيان هذه المسألة في كتاب النكاح وإذا خلف الرجل بعتق عبد بينه وبين آخر لا يدخل دارا ثم اشترى نصيب الآخر فدخل الدار عتق النصف الأول خاصة لان تعليقه في ذلك النصف صحيح لوجود الملك وقت التعليق فيصير كالمنجز للعتق في ذلك النصف عند وجود الشرط ومن أصل أبي حنيفة أن من أعتق نصف عبده يسعى العبد في النصف الآخر وعندهما يعتق كله فهذا مثله ( قال ) ولو كان باع النصف الأول ثم اشترى نصف شريكه ثم دخل الدار لم يعتق لان الشرط وجد بعد زوال ملكه يما صح فيه التعليق وهو النصف الأول ولم يكن التعليق صحيحا في النصف الذي استحدث الملك فيه بعد التعليق فلهذا لا يعتق ولو جمع بين عبده وبين ما لا يقع عليه العتق من ميت أو أسطوانة أو حمار فقال أحدكما حر أو قال هذا حر أو هذا عتق عبده في قول أبي حنيفة