Skip to main content

المبسوط — Page 238

Contributors:

P.238
الولد غرة لأبيه لأنه عتق بدعوته كما لو ادعاه بعد الانفصال وبدل الجنين الحر الغرة وكان ميراثا لأبيه لان الأم مكاتبة بعد فلا ترث شيئا ولكنها تأخذ العقر من المولى إذا اختارت المضي على المكاتبة وإذا ولدت المكاتبة من المولى ومضت على الكتابة ثم ولدت ولدا آخر لم يلزم المولى إلا أن يدعى لأنها محرمة عليه باعتبار بقاء الكتابة فلا يلزمه نسب ولدها الا بالدعوة فإن كان الولد بنتا فولدت هذه الابنة بنتا ثم أعتق المولى الابنة السفلى عتقت هي وحدها لأنها داخلة في كتابة الجدة ومملوكة للمولى فتعتق باعتاقه إياها وان أعتق الابنة الأولى عتقت هي والابنة السفلى في قول أبي حنيفة وعلى قول أبى يوسف ومحمد رضوان الله عليهم أجمعين لا تعتق السفلى ولكنها تكون مع الجدة على حالها لان السفلي تبع للجدة في الكتابة بمنزلة ولد آخر لها ولو كان لها ولدان فاعتق المولى أحدهما لم يعتق الآخر والدليل على هذا ان الجدة لو ماتت كان على العليا والسفلى السعاية فيما عليها من بدل الكتابة وإذا أدت السعاية إحداهما لم ترجع على الأخرى بشئ وان الجدة في حال حياتها أحق بكسبها لتستعين به على مكاتبتها وهذا لان العليا تبع ولا تبع للتبع فعرفنا انهما في الحكم بمنزلة الولدين من الجدة وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول مع هذا السفلى جزء من العليا كما أن العليا جزء من الجدة ثم لو أعتق المولى الجدة عتقت العليا فكذلك إذا أعتق العليا عتقت السفلى والسفلى تبع للجدة كما قالا ولكن بواسطة العليا ولا تتحقق هذه الواسطة الا بعد جعل السفلى تبعا للعليا ولو أعتق العليا قبل انفصال السفلى منها عتقت السفلى بلا شك فكذلك بعد الانفصال لان معني التبعية بالانفصال لا ينقطع لبقاء عقد الكتابة وإذا ولدت المكاتبة من مولاها ثم أقر المولى أنها أمة لفلان لم يصدق وان صدقته في ذلك لان حق أمية الولد قد ثبت لها واستحق المولى ولاءها فلا يصدقان على إبطاله فان قال المدعى بعتك بألف درهم ولم تنقد الثمن وقال المولى زوجتني والأمة معروفة للمدعى فعلى المولى المهر يستوفيه المدعي قصاصا من الثمن لأنهما يتصادقان على وجوبه عليه وان اختلفا في سببه وليس عليه قيمة في الأم ولا في الولد لان تعذر استردادها كان باقرار المدعى ببيعها منه الا تري أنه لو أنكر ذلك تمكن من استردادها لكونها معروفة انها له وإن لم تكن معروفة انها للمدعى ضمن له القيمة لان تعذر استردادها لم يكن باقراره بالبيع ولكن كان بالاستيلاد الموجود من المستولد ألا ترى أنه وان أنكر البيع لم يتمكن من استردادها وقد أقر المستولد انها ملك المقر له