Skip to main content

المبسوط — Page 231

Contributors:

P.231
في الرق فنصيب الواهب من الرقبة ملك له لان الكتابة انفسخت بالعجز وصارت الرقبة ميراثا لهما وليس لهبة بدل الكتابة تأثير في انتقال ملكه عن الرقبة ولأنه تبين أن ميراثهم كان هو الرقبة دون المال فكان هبته لنصيبه من المال لغوا وهذا بخلاف ما إذا كاتب رجلان عبدا لهما ثم وهب أحدهما نصيبه من البدل فان هناك يعتق نصيبه لأنه ملك لنصيبه حتى يملك اعتاقه فيجعل هبته لنصيبه من البدل كاعتاقه وهنا أحد الوارثين لا يملك اعتاقه فلهذا لا يعتق شئ منه بهبة نصيبه من المال منه وان وهب منه جميع الورثة المال عتق استحسانا كما لو أعتقه جميع الورثة وهذا أظهر لان ذمته برئت عن جميع المال حين وهبوه له وبراءة ذمة المكاتب توجب حريته وإذا أدى المكاتب مكاتبته إلى الورثة دون الوصي وعلى الميت دين يحيط بذلك أولا يحيط لم يعتق لأنه لاحق للورثة في قبض بدل الكتابة منه ما دام على الميت دين فأداؤه إليهم في هذه الحالة كأدائه إليهم قبل موت المولى وان أداها إلى الوصي عتق كان عليه دين أولم يكن وصل ذلك إلى الغريم والوارث أو لم يصل لان الوصي قائم مقام الموصى والأداء إليه كأداء إلى الموصى وكذلك أن كانت الورثة حين قبضوا منه دفعوه إلى الوصي فهو كدفع المكاتب بنفسه إلى الوصي وإذا أداها إلي بعض الورثة ولا دين على الميت لم يعتق إلا أن يوصل الوارث إلى الآخرين أنصباءهم ان كانوا كبارا أو إلى الوصي نصيب الصغير فحينئذ يعتق لان حق القبض لكل واحد منهم في نصيبه ولا ولاية للقابض على الآخرين فلا يعتق بقبضه ما لم يوصل إليهم أنصباءهم ولهم الخياران شاؤوا اتبعوا المكاتب بحصصهم وان وان شاؤوا اتبعوا الوارث القابض بمنزلة سائر الديون إذا قضاها الغريم بعض الورثة ولا يعتق المكاتب حتى يقع في يد كل انسان نصيبه لأنه لا يستفيد البراءة الا بذلك ولو أدى المكاتبة إلى الورثة وهم صغار فذلك باطل لأنه لا يستفيد البراءة بقبضهم فان قبض الصبي دينه من غريمه باطل فما لم يصل إلى وصيه لا يعتق وإن كان على الميت دين يحيط بالمكاتبة فأعطاها المكاتب إلى الغرماء فذلك جائز إذا أخذ كل ذي حق حقه منها لأنه أوصل الحق إلى مستحقه ألا ترى أنه لو لم يكن عليه دين فأعطاها الورثة وهم كبار فاقتسموها بينهم بالحصص كان ذلك جائزا فكذلك الغرماء وإذا أوصى بما على مكاتبه لرجل وهو يخرج من الثلث فأداها إلى الموصي له جاز لأنه تعين مستحقا لما عليه بايجاب الموصى له وكذلك إذا أداها إلى الوصي لأنه قائم مقام الموصى فيما هو من حقه وتنفيذ الوصية من حقه فكان للوصي