Skip to main content

المبسوط — Page 225

Contributors:

P.225
فعفوهما باطل أنما المولى فلانه لم يجب له شئ وأما المكاتب فلان العفو تبرع منه فلا يصح كالابراء عن الديون وان قتل المولى مكاتبه خطأ أو عمدا وقد نرك وفاء فعليه قيمته تقضى به كتابته وكذلك لو قتل ابنه لان المكاتب كان أحق بكسبه وبنفسه فلما جعل المولى كالأجنبي فيما يجب باتلاف كسبه فكذلك فيما يجب باتلاف نفسه وان أقر المكاتب بجناية خطأ أو عمدا لا قصاص فيه فاقراره جائز ما دام مكاتبا لان موجب جنايته في كسبه واقراره في كسبه صحيح وان عجز ورد في الرق بطلت عنه قضى به عليه أولم يقض وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذكر في كتاب الجنايات ان أبا يوسف ومحمدا رحمهما الله تعالى قالا يؤخذ بما قضى عليه منها خاصة وما أداه قبل العجز لم يسترده عندهم جميعا وقد بينا هذا ولا يلزم المكاتب مهر من نكاح بغير إذن مولاه حتى يعتق ويلزمه ذلك في في الشراء عند الاستحقاق يعنى إذا اشترى جارية فوطئها ثم استحقت يغرم عقرها في الحال لان سقوط الحد هناك كان بسبب الشراء وهو عقد تجارة فما يجب باعتباره من الضمان يكون ضمان التجارة فيؤاخذ به في الحال وفى النكاح سقوط الحد عنه ووجوب المهر كان بسبب النكاح وهو ليس بتجارة فما يجب بسببه لا يكون من جنس ضمان التجارة فلا يؤاخذ به حتى يعتق توضيح الفرق أنه صار منفك الحجر عنه في الشراء ففي الضمان الواجب بسببه يلتحق بالحر ولم يصر منفك الحجر عنه من نكاح نفسه ففيما يجب بسببه هو كالعبد المحجور ولا يتزوج المكاتب بغير إذن مولاه لان انفكاك الحجر عنه في عقود الاكتساب وليس في التزوج اكتساب المال بل فيه التزام المهر والنفقة ولان حكم المالكية إنما يثبت له يدا ليتمكن من أداء بدل الكتابة فكل عقد لا يوصله إلى ذلك لا يثبت له حكم المالكية في ذلك بل يكون هو كالعبد لا يتزوج الا بإذن مولاه وكذلك لا يزوج عبده لأنه تعيب للعبد وليس باكتساب للمال وكذلك لا يزوج ابنه لان الرق الباقي فيه مخرج له من أهلية الولاية بالقرابة وسبب الملك في ابنه أبعد عنه من عبده لما بينا ان من دخل في كتابته فهو مملوك لمولاه ولهذا لا يزوج ابنته أيضا لأنها لما دخلت في كتابته صارت مملوكة لمولاه بمنزلة نفسه ولا يزوجها بدون اذن مولاها وله ان يزوج أمته لان تزويج الأمة اكتساب في حقه فإنه يكتسب به المهر ويسقط عن نفسه نفقتها وهو منفك الحجر عنه في عقود الاكتساب ( فان قيل ) هذا موجود في حق ابنته قلنا نعم ولكن ابنته مملوكة للمولى