Skip to main content

المبسوط — Page 224

Contributors:

P.224
ولو سقط حائط له مائل قد شهد فيه على انسان فقتله فعليه أن يسعى في قيمته لأنه متمكن من هدم الحائط المائل فإذا تركه بعد ما أشهد عليه جعل كالدافع له على من سقط الحائط عليه فلزمه قيمته وان وجد في داره قتيل أخذ بقيمته يوم وجد القتيل فيها لان التدبير في داره إليه فيكون كالحر في ذلك ولو وجد القتيل في دار الحر جعل كالقاتل له في وجوب البدل فكذلك المكاتب إلا أن تكون قيمة المكاتب أكثر من الدية فينقص حينئذ عشرة دراهم من الدية لان وجوب القيمة عليه إذا كانت الجناية منه معتبر بوجوب القيمة إذا كانت الجناية عليه والجناية على المكاتب لا توجب من قيمته إلا عن الف الا عشرة دراهم لأنه عبد ما بقي عليه درهم فكذلك القيمة الواجبة بالجناية منه فان جنى جناية ثم عجز فإن كان قد قضي عليه بالسعاية فهو دين عليه يباع بها لان سببه ظاهر في حق المولى وقد صار دينا في ذمته بالقضاء وإن لم يقض بها عليه خير المولى بين الدفع والفداء الا على قول زفر رحمه الله فإنه يقول الوجب قيمته يباع فيه بناء على أصله الذي قلنا أن موجب جنايته القيمة ابتداء وقد ذكر في كتاب الجنايات أن أبا يوسف رحمه الله كأن يقول بهذا مرة ثم رجع عنه فقال يخير المولى كما هو مذهبهما لان موجب جنايته في رقبته لتوهم امكان الدفع بعد العجز وإنما يتحول إلى الذمة بقضاء القاضي فإذا عجز قبل القضاء بقيت الجناية في رقبته فكأنه جني ابتداء بعد العجز فيخاطب المولى بالدفع أو الفداء وان جنى عليه فالواجب أرش المماليك لأنه عبد وذلك للمكاتب بمنزلة كسبه لأنه صار أحق بنفسه وان قتل رجلا عمدا فعليه القود لقوله صلى الله عليه وسلم العمد قود والرقيق في حكم القود والحر سواء وان قتل ابن المكاتب أو عبده فلا قود على القاتل أما الابن فلانه من وجه مملوك للمولى حتى لو أعتقه ينفذ عتقه ومن وجه هو مملوك للمكاتب حتى يكون أحق بكسبه فاشتبه من يجب القصاص له وذلك مانع من وجوب القصاص وأما عبده فلان للمولى فيه حتى الملك ألا ترى ان بعجزه يتم فيه ملك المولى ومن وجه هو ملك المكاتب حتى يتم ملكه فيه إذا أعتق فيشتبه من له القصاص ولان المكاتب إنما صار أحق بكسبه ليؤدي بدل الكتابة والقصاص ليس من ذلك في شئ والمولى ممنوع من كسبه فلا يمكن ايجاب القصاص له أيضا ومع الاشتباه لم يجب القصاص وان اجتمعا على ذلك لم يقتص أيضا لأنه لم يجب بأصل الفعل فلا يجب باتفاقهما بعد ذلك ولكن على القاتل القيمة لما تعذر ايجاب القصاص وهو المكاتب بمنزلة سائر اكسابه وان عفوا