Skip to main content

المبسوط — Page 178

Contributors:

P.178
الاستحسان الذي بيناه في كتاب الدعوى أن المولى إذا صدقه في الاحلال والدعوة جميعا يثبت النسب منه استحسانا لان التزويج ليس بموجب للزوج الا ملك الحل والتمكن من الوطئ شرعا والاحلال تمكين من ذلك حسا وفى غير هذا المحل من الطعام غيره الاحلال يكون مثبتا حل التناول فيصير ذلك شبهة في اثبات النسب ولكنها شبهة ضعيفة جدا فلا بد من أن ينضم إليه التصديق من المولى بأن الولد ولده أو خلوص الملك في الولد للمدعى فان ذلك أقوى من تصديق المولى فلهذا ثبت نسبه منه وان ملك أمه كانت أم ولد له وكذلك عند تصديق المولى يثبت النسب منه وهو عبد لمولاه وكذلك الجواب في جارية الزوجة والأبوين إذا ادعى أن مولاها أحلها لي إلا أن هناك متى ثبت النسب بالتصديق عتق لقرابته من المولى أبا كان أو أما ( قال ) وإذا كانت الأمة وولدها في يد رجل فادعاها رجلان كل واحد منهما يقيم البينة أنه اشتراها منه ونقد الثمن وقبضها فولدت له هذا الولد فان علم الأول منهما فالجارية وولدها له لأنه أثبت الحق لنفسه في وقت لا ينازعه أحد فيه وإن لم يعلم فالجارية أم ولد لهما والولد ولدهما لتحقق المساواة بينهما في سبب الملك وفي نسب الولد وفى حق أمية الولد للأم وان كانت في يدي أحدهما فهو أحق بها لان شراءه متأيد بالقبض وشراء الآخر متجرد عن القبض وعند تعارض البينتين يترجح القابض منهما إلا أن يقيم الآخر البينة انه الأول فحينئذ يكون أسبق التاريخين أولى والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ( باب المدبر ) ( قال ) رضي الله عنه اعلم بأن التدبير عبارة عن العتق الموقع في المملوك بعد موت المالك عن دبر منه مأخوذ من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أم الولد فهي معتقة عن دبر منه وصورة المدبر أن يتعلق عتقه بمطلق موت المولى كما يتعلق عتق أم الولد به ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه إن المدبر يعتق من جميع المال كأم الولد وهو قول حماد رضى الله تعالى عنه واحدي الروايتين عن إبراهيم رحمه الله تعالى ولكنا لا نأخذ بهذا وإنما نأخذ بقول على وسعيد بن المسيب والحسن وشريح وابن سيرين رضوان الله عليهم أجمعين أنه يعتق من الثلث لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل المدبر