Skip to main content

المبسوط — Page 147

Contributors:

P.147
عن المال وذلك يحصل بأداء الأجنبي إذا قبله المولى ثم للمؤدى أن يرجع فيها لأنه أداها ليعتقا به ولم يحصل مقصوده فان قال أؤديها إليك على أنهما حران أو على أن تعتقهما فقبل على ذلك عتقا ويرجع المال إلى المؤدى أما العتق فلان قبول المولى على هذا الشرط بمنزلة الاعتاق من المولى إياهما وأما ثبوت حق الرجوع فلان عوض العتق لا يجب على الأجنبي وقد بينا هذا في الباب المتقدم وإذا أداها وقال هما أمراني أن أؤديها إليك عنهما فقبلها عتقا لأنه رسول عنهما في الأداء وأداء الرسول كأداء المرسل وقوله لعبده متى أديت إلى ألفا فأنت حر أو ان أديت أو إذا أديت اذن منه له في التجارة استحسانا لوجود دليل الاذن فإنه حثه على أداء المال ولا يتمكن من الأداء الا بالاكتساب فيكون هذا ترغيبا له في الاكتساب ليؤدي المال ولم يرد الاكتساب بالتكدي لأنه يدنى المرء ويخسسه وإنما مراده الاكتساب بالتجارة ودلالة الاذن كصريح الاذن ألا ترى أنه لو قال أد إلى ألفا كل شهر كذا كان ذلك منه اذنا له في التجارة فان اكتسب ألفي درهم فأدى إليه ألفا عتق لوجود الشرط وللمولى ان يأخذ منه الألف الباقية لأنه كسب عبده بخلاف المكاتب فقد ثبت له المالكية يدا في مكاسبه بعقد الكتابة فلهذا سلم الفضل له وهنا ما ثبت للعبد حكم المالكية في مكاسبه وإنما اعتبرنا معني الكتابة عند الأداء ليندفع الضرر والغرور عن العبد وذلك في قدر ما شرط عليه أداؤه فأثبتنا حقه بذلك القدر وما زاد عليه فهو للمولى لان الثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة وان قال إذا أديت إلى ألفا فأنت حر فقال العبد للمولى حط عنى منها شيئا أو اقبل منى مكانها مائة دينار فحط عنه المولى مائة درهم وأدى تسعمائة لم يعتق ألا ترى أنه لو أبرأه عن جميع المال لم يعتق وهذا لان الشرط وجود أداء الألف فلا يتم بأداء تسعمائة بخلاف الكتابة فان المال هناك واجب على المكاتب فيتحقق ابراؤه عنه سواء أبرأه عن الكل أو حط بعضه وهنا لا مال على العبد فالحط والابراء باطل ولا يعتق ما لم يتم الشرط وليس للعبد ان يسترد من المولى ما أخذ منه لان كسبه مملوك لمولاه وهو نظير ما لو قال له إذا خدمتني سنة فأنت حر فخدمه أقل من سنة وتجاوز المولى عما بقي لم يعتق لان الشرط لم يتم وكذلك لو صالحه من الخدمة على مال كان باطلا ولا يعتق بها لان العتق المتعلق بالشرط لا ينزل ما لم يوجد الشرط بعينه ولا تتحقق الخدمة بهذا الصلح فلا يعتق به إلا أن يقول المولى له عند الصلح أنت حر ان أديت هذا ولو قال لعبده ان أديت إلى كذا من العروض فأنت حر فأداها إليه عتق