Skip to main content

المبسوط — Page 145

Contributors:

P.145
البينتين فيجعل كان الامرين كانا فأي الشرطين أتي به العبد يعتق ولان البينات للالزام وفى بينة العبد معني الالزام فإنها إذا قبلت عتق العبد بأداء الخمسمائة وليس في بينة المولى إلزام فإنها وان قبلت لا يجبر العبد على أداء المال وإذا قال لامته إذا أديت إلى ألفا فأنت حرة فولدت ولدا ثم أدت لم يعتق ولدها معها لأنها إنما عتقت عند الأداء وقد انفصل الولد عنها قبل هذا فلا يسرى إليه ذلك العتق وقد بينا أن حكم الكتابة لا يثبت بهذا اللفظ قبل الأداء فبقي ولدها مملوكا للمولى مطلقا وان أدت الألف من مال مولاها عتقت لوجود الشرط وللمولى أن يرجع عليها بمثله لان مقصود المولى لم يحصل بها فان مقصوده ان يحثها على الاكتساب لتؤدى من كسبها فيملك المولى ما لم يكن له ملكا قبل هذا وبأداء مال المولى إليه لا يحصل هذا المقصود فيرجع عليها بمثله دفعا للضرر عنه وكذلك ان أدت من كسب اكتسبه قبل هذا القول لان ذلك الكسب من ملك المولى قبل التعليق ولو أدته من كسب اكتسبته بعد هذا القول لم يرجع المولى عليها بشئ آخر لان مقصوده قد تم فان استحق المقبوض من يد المولى لم يبطل العتق لان الشرط تم بأداء المستحق والعتق بعد وقوعه لا يحتمل الفسخ وللمولى ان يرجع عليها بمثله لان مقصوده لم يحصل بهذا الأداء ولو كان المولى مريضا حين قال لها ان أديت إلى ألفا فأنت حرة فاكتسبت وأدت ثم مات المولى من مرضه فإنها تعتق من ثلثه في القياس وهو قول زفر رحمه الله تعالى لان كسبها ملك المولى فلا يكون ملكه عوضا عن ملكه والعتق في المرض بغير عوض يكون معتبرا من الثلث وفي الاستحسان تعتق من جميع ماله لان المؤدى في حكم العوض حتى إذا وجده زيوفا استبدله بالجياد ولان الضرر مندفع عن الورثة حين استوفى المولى منها مقدار ماليتها وهذا بناء على اعتبار معنى الكتابة فيه عند الأداء استحسانا ولو قال لها إذا أديت إلى ألفا كل شهر مائة فأنت حرة وقبلت فهذه مكاتبة وليس له ان يبيعها وان أدت عتقت وان كسرت شهرا واحدا ثم أدت إليه ذلك الشهر كان جائزا هكذا في نسخ أبى سليمان وفى نسخ أبى حفص رضي الله عنه قال لا تكون مكاتبة وله ان يبيعها قبل الأداء ولو كسرت شهرا ثم أدت في الشهر الثاني لم تعتق وجه رواية أبى حفص رضي الله عنه أن تعليق العتق بشرط واحد وبشروط كثيرة سواء كما في سائر الشروط وليس في هذا أكثر من أنه علق عتقه بوجود أداء المائة عشر مرات