Skip to main content

المبسوط — Page 287

Contributors:

P.287
الله تعالى الامر علينا فلا نضيق على أنفسنا ولا على أحد من المؤمنين قال محمد بن سماعة رضي الله عنه قال محمد بن الحسن رضي الله عنه وهذا الذي ثبت لك في هذا الكتاب قول عمر وعثمان وعلى وابن عباس وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم أجمعين وهو مذهب أبي حنيفة وأبى يوسف وزفر ومن بعدهم من الفقهاء رحمهم الله وبذلك كله نأخذ والله تعالى أعلم بالصواب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل

كتاب الرضاع

قال الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الأئمة فخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله إملاء يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وأربعمائة * اختلف الناس في كتاب الرضاع هل هو من تصنيف محمد رحمه الله أم لا قال بعضهم هو ليس من تصنيف محمد رحمه الله وإنما صنفه بعض أصحابه ونسبه إليه ليروج به وفى ألفاظه ما يدل على ذلك فقد ذكر في حرمة المصاهرة سبب الوطئ الحرام قال والتنزه عنه أفضل إن شاء الله تعالى ومحمد رحمه الله ما كان يصحح الجواب في مصنفاته في الاحكام خصوصا فيما فيه نص من الكتاب والسنة فعرفنا أنه ليس من تصنيفاته ولهذا لم يذكره الحاكم الجليل في المختصر وقال أكثرهم هو من تصنيفاته ولكنه من أوائل تصنيفاته ولكل داخل دهشة وقد بينا فيما سبق انه كان صنف الكتب مرة ثم أعادها الا قليلا منه فهذا الكتاب من ذلك لأنه حين أعاد اكتفى في أحكام الرضاع بما أورد في كتاب النكاح واكتفى الحاكم رضي الله عنه أيضا بذلك فلم يفرد هذا الكتاب في مختصره قال رضي الله عنه ولكني لما فرغت من إملاء شرح المختصر بحسب الامكان والطاقة عند تحقق الحاجة والفاقة وأتبعته باملاء كتاب الكسب رأيت الصواب اتباع ذلك باملاء شرح هذا الكتاب ففيه بعض ما لا بد من معرفته وما يحتاج فيه إلى شرح وبيان ثم إنه بدأ الكتاب ببيان المحرمات من النساء فقال * أسباب حرمة النساء ثلاثة النسب والصهر والرضاع والمحرمات بالنسب سبعة وذلك يتلى في قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله تعالى وبنات الأخت * والمصاهرة كالنسب في ثبوت الحرمة المؤبدة بها بطريق الاكرام فان الله تعالى جمع بينهما قال وهو