Skip to main content

المبسوط — Page 140

Contributors:

P.140
بمنزلة الإجازة فينفذ به البيع لنفسه لأنه لو لم يتعين جهة الرضا بسكوته تضرر به المشترى وصار المالك بسكوته كالغار له والغرور حرام والضرر مدفوع فهو قياس سكوت المولى عن النهى عند رؤيته تصرف العبد أنه يجعل اذنا له في التجارة لهذا المعنى ولان العادة أن صاحب المال لا يسكت إذ رأى غيره يبيع ما أمر بتسليمه ولم يكن من قصده الرضا به فباعتبار العادة يجعل سكوته دليل الرضا وكذلك لا يحل له السكوت شرعا إذا لم يكن من قصده الرضا وفعل المسلم محمول على ما يحل شرعا فجعل سكوته دليل الرضا لهذا كما جعل الشرع سكوت البكر رضا منها بالنكاح وحجتنا في ذلك أن سكوته محتمل قد يكون بطريق الرضا وقد يكون بطريق التهاون وقلة الالتفات إلى تصرف الفضولي وقد يكون بطريق التعجب أي لماذا يفعل هذا في ملكه بغير أمره والى ماذا تؤول عاقبة فعله والمحتمل لا يكون حجة وملك المالك ثابت في العين بيقين فلا يجوز ازالته بدليل محتمل وهذا هو القياس فيما استشهد به من سكوت المولى وسكوت البكر إلا أنا تركنا القياس في سكوت البكر بالنص وهذا ليس في معنى ذلك فان الحياء يحول بينها وبين التصريح بالإجازة هناك وليس هنا ما يحول الحياء بينه وبين النطق ولو تعين جهة الرضا في سكوت المولى لم يلزمه بذلك شئ لان بمجرد الاذن للعبد في التجارة لا يجب على المولى شئ ولا يبطل ملكه عن شئ فإنه يتمكن من الحجر عليه قبل أن يلحقه دين وهنا لو تعين جهة الرضا زال ملك المالك ولزمه حكم تصرف الفضولي وحاصل هذا الكلام أن هناك لو لم يجعل السكوت رضا تضرر به من عامل العبد ولو جعلنا السكوت اذنا لم يتضرر به المولى في الحال فرجحنا جانب دفع الضرر وهنا لو جعلنا السكوت رضا تضرر به المالك ولزمه حكم تصرف الفضولي لان ملكه يزول ولو لم نجعله رضا تضرر به المشترى فرجحنا جانب المالك لان حقه في العين أسبق والمشترى هو المقر حين لم يسأل المالك أن البائع وكله أم لا واعتمد سكوتا محتملا ثم الحاجة هنا إلى التوكيل لان المتصرف يكون نائبا عن المالك ولهذا يرجع عليه بما لحقه من العهدة والتوكيل بالسكوت لا يثبت فاما الاذن في التجارة اسقاط من المولى حقه في المنع من التصرف فان العبد لا يصير نائبا عن المولي في التصرف ولهذا لا يرجع عليه بالعهدة وسكوته اعراض منه عن الرد فيمكن أن يجعل اسقاطا لحقه بمنزلة التصريح بالاذن * وإذا باع لرجل نصيبا في دار غير مقسوم فقد بينا هذه المسألة بوجوهها في آخر الشفعة ولكن هناك ذكر قول أبى يوسف وحده وان البيع جائز إن لم