Skip to main content

المبسوط — Page 187

Contributors:

P.187
ينتقص في جانب الاخوة لأب وتحقيق هذا الكلام أن قرابة الأم في حق الاخوة والأخوات لأب وأم معتبر للترجيح لا للاستحقاق والترجيح عند اتحاد الجهة لا عند اختلاف الجهة ففي حق الجد مع الاخوة الجهة مختلفة لان الأبوة غير الاخوة فلا معتبر بقرابة الأم في الترجيح مع الجد ولكن يجعلا في المقاسمة كأنهما جميعا اخوة لأب حتى يأخذ الجد نصيبه فيخرج من الوسط ثم صارت الجهة واحدة فيما بين الاخوة لأب وأم والاخوة لأب فيظهر الترجيح عند ذلك بقرابة الأم فيرد الاخوة لأب على الاخوة لأب وأم ما أخذوا لهذا المعنى بمنزلة الأبوين مع الأخوين فالاخوان يحجبان الأم من الثلث إلى السدس ثم الأب يستحق عليهما ذلك وأما وجه قول على وعبد الله أن الجد مع الاخوة لأب وأم يجعل بمنزلة الأخ لأب وأم لا بمنزلة الأخ لأب لأنه لو جعل كالأخ لأب لكان الأخ لأب وأم مقدما عليه وإذا جعل هو كالأخ لأب وأم والأخ لأب وأم يحجب الإخوة لأب فالاخوان لأب وأم لان يحجبان الاخوة لأب كان أولى وهذا بخلاف ما إذا انفرد الاخوة لأب مع الجد لان هناك الجد يجعل بمنزلة الأخ لأب بمعنى وهو أن الولاء الذي اختص به الجد معتبر عند الحاجة ولا يعتبر عند عدم الحاجة ( ألا ترى ) أن نصيبه إذا كان بالمقاسمة دون الثلث يعتبر الولاء لكن لا ينتقص حقه عن السدس وإذا كانت المقاسمة خيرا له لا يعتبر الولاء ولكن يعتبر الادلاء بالأب فهنا مع الاخوة لأب لا حاجة إلى اعتبار الولاء في جانب الجد فلا يعتبر وجود الاخوة لأب وأم ولما قضت الحاجة إلى ذلك ليقوم معنى الولاء في جانبه مقام قرابة الأم في جانب الأخ لأب وأم فكان معتبرا وجعل الجد كالأخ لأب وأم يوضحه أن لو قلنا بأنه يعتد بهم في مقاسمة الجد ثم يردون ما أصابهم على الأخ لأب وأم يؤدى إلى تفضيل الأخ لأب وأم على الجد وهذا ساقط بالاجماع فان الجد لا ينتقص نصيبه عن السدس بحال وقد ينقص نصيب الأخ عن السدس فكيف يجوز تفضيل الأخ على الجد في الميراث * والفصل الثالث أن الأخوات المفردات أصحاب الفرائض مع الجد عند على وعبد الله وعند زيد رضي الله عنه عصبات الا في الأكدرية * وجه قولهما ان الأنثى إنما تصير عصبة للذكر عند اتحاد السبب فأما عند اختلاف السبب فلا فالسبب في حق الجد غير السبب في حق الأخت فلا تصيرن عصبة به بخلاف الأخ فالسبب واحد في حق الأخ والأخت فتصير الأخت عصبة بالأخ يوضحه أن الجد لا يعصب من في درجته من الإناث