Skip to main content

المبسوط — Page 184

Contributors:

P.184
أيضا لأنها صاحبة فرض عند عدم الولد بالنص وفريضتها النصف فلهذه الفريضة جعلها صاحبة فرض هنا ثم ينضم نصيب الأخت مع نصيب الجد وهو أربعة من تسعة فيكون مقسوما بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين فانكسر بالأثلاث فاضربه تسعة في ثلاثة فيكون سبعة وعشرين كان للزوج ثلاثة مضروبة في ثلاثة فتكون تسعة وكان للأم سهمان مضروبان في ثلاثة فيكون ستة وكان نصيب الأخت والجد أربعة مضروبة في ثلاثة فيكون اثني عشر للجد ثمانية وللأخت أربعة وإنما جعله كذلك لان أصحاب الفرائض لما خرجوا من الوسط صار الباقي في حقهما بمنزلة جميع التركة فإنما إنما جعلنا الأخت صاحبة فرض لأجل الضرورة والثابت بالضرورة يتعذر بقدر الضرورة وقد انعدمت الضرورة فيما أصابهما فيبقى المعتبر المقاسمة فيما بينهما ولو كان مكان الأخت أخا لم تكن المسألة أكدرية بل سدس الباقي كله للجد ولا شئ للأخ لان استحقاق الأخ بالعصوبة فقط وللعصبة ما يبقى من أصحاب الفرائض فإذا لم يبق شئ كان الأخ محروما لانعدام محل حقه بخلاف الأخت وكذلك أن كان مكان الأخت الواحدة أختين أو أخا وأختا لم تكن المسألة أكدرية لأنهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس فيكون الباقي الثلث فإن كان مع الجد أختان فالمقاسمة والسدس للجد سواء وإن كان أخا وأختا فالسدس خير له فيأخذ السدس والباقي بين الأخ والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين وإنما لقيت هذه المسألة بالأكدرية لأنه تكدر فيها مذهب زيد فاضطر إلى ترك أصله وقيل إن عبد الملك بن مروان ألقاها على فقيه كان يلقب بالأكدر فأخطأ فيها على قول زيد وقيل لان الميت الذي وقعت هذه الحادثة في تركته كان يلقب بالأكدر ومن مذهب زيد أن البنات مع الجد كغيرهن من أصحاب الفرائض والجد يكون عصبة معهن ومن مذهبه أن يجوز تفضيل الأم على الجد وبهذا كله أخذ سفيان الثوري وأبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وعليه الفتوى إلا أن بعض المتأخرين من مشايخنا رحمهم الله استحسنوا في مسائل الجد الفتوى بالصلح في مواضع الخلاف وقالوا إذا كنا نفتي بالصلح في تضمين الأخير المشترك لاختلاف الصحابة فالاختلاف هنا أظهر فالفتوى بالصلح فيه أولى فأما بيان مذهب علي رضي الله عنه فنقول انه يقاسم الاخوة والأخوات ما دامت المقاسمة خيرا له من السدس أو كانا سواء فإذا كان السدس خيرا له أخذ السدس ثم الباقي بين الاخوة والأخوات ومن مذهبه أنه لا يعتد بالاخوة والأخوات لأب مع الاخوة والأخوات لأب وأم في مقاسمة