Skip to main content

المبسوط — Page 161

Contributors:

P.161
للعصبة فهو فريضة عادلة وأما الفريضة القاصرة أن يكون سهام أصحاب الفرائض دون سهام المال وليس هناك عصبة بأن ترك أختين لأب وأم وأما فللأختين لأب وأم الثلثان وللأم السدس ولا عصبة في الورثة ليأخذ ما بقي فالحكم فيه الرد على ما نبينه في بابه والفريضة العائلة أن يكون سهام أصحاب الفرائض أكثر من سهام المال بان كان هناك ثلثين ونصفا كالزوج مع الأختين لأب وأم أو نصفين وثلثا كالزوج مع الأخت لأب وأم ومع الأم فالحكم في هذا العول في قول أكثر الصحابة عمر وعثمان وعلى وابن مسعود رضي الله عنهم وهو مذهب الفقهاء وكان ابن عباس رضي الله عنه ينكر العول في الفرائض أصلا وأخذ بقوله محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وزين العابدين وأول من قال بالعول العباس ابن المطلب فإنه قال لعمر رضي الله عنه حين وقعت هذه الحادثة أعيلوا الفرائض وقيل لابن عباس رضي الله عنه من أول من أعال الفرائض فقال ذلك عمر بن الخطاب ثم أتى بفريضة فيها ثلثان ونصف أو نصفان وثلث فقال لا أدرى من قدمه الله فأقدمه ولا من أخره الله فأؤخره وأعال الفريضة وأيم الله لو قدم من قدمه الله تعالى وأخر من أخره الله تعالى ما عالت فريضة قط فقيل ومن الذي قدمه الله يا ابن عباس فقال من نقله الله من فرض مقدر إلى فرض مقدر فهو الذي قدمه الله تعالى ومن نقله الله تعالى من فرض مقدر إلى غير فرض مقدر فهو الذي أخره الله تعالى * وعن عطاء رحمه الله ان رجلا سأل ابن عباس رضي الله عنه فقال كيف بصنع في الفريضة العائلة فقال أدخل الضرر على من هو أسوأ حالا فقيل ومن الذي هو أسوأ حالا فقال البنات والأخوات فقال عطاء رحمه الله ولا يغنى رأيك شيئا ولو مت لقسم ميراثك بين ورثتك على غير رأيك فغضب فقال قل لهؤلاء الذين يقولون بالعول حتى نجمع ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ان الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في مال نصفين وثلثا فإذا ذهب هذا بالنصف وهذا بالنصف فأين موضع الثلث فقال لم لم تقل هذا في زمن عمر رضي الله عنه فقال كان رجلا مهيبا فهبت حتى قال الزهري رحمه الله لولا أنه يقدم في العول قضاء امام عادل ورع لما اختلف اثنان على ابن عباس رضي الله عنه في قوله في مسألة المباهلة يعنى مسألة العول * ثم اشتبه مذهب ابن عباس رضي الله عنه في فصول فمنها إذا تركت زوجا وأما وابنة وابنة ابن فعلي قول عامة الصحابة للزوج الربع ثلاثة من اثنى عشر وللأم السدس سهمان وللابنة النصف ستة ولابنة الابن السدس تكملة الثنتين فتعول بسهم فتكون القسمة