Skip to main content

المبسوط — Page 148

Contributors:

P.148
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك شيئا ولكني أشاور أصحابي فجمعهم وسألهم عن ذلك فشهد محمد بن سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس ثم جاءت أم الأب بعد ذلك إلى أبي بكر فقالت أعطني ميراث ولد ابني فقال لا أجد لك في كتاب الله نصيبا ولم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك شيئا ولكني أرى ان ذلك السدس بينكما إذا اجتمعتا وهو لمن أنفرد منكما ثم لا يزداد نصيب الجدات علي السدس وان كثرن الا عند الرد ولا ينقص الا عند العول فأما الزوج فهو صاحب فرض وله حالان النصف عند عدم الولد وولد الابن ذكرا كان أو أنثى والربع عند وجوده ثبت ذلك بقوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم الآية ولا يزداد الزوج على النصف بذلك بحال ولا ينقص عن الربع الا عند العول وأما الزوجة فهي صاحبة فرض ولها حالان الربع عند عدم الولد وولد لابن ذكرا كان أو أنثى والثمن عند وجوده ثبت ذلك بقوله تعالى ولهن الربع مما تركتم الآية ونصيب الزوجات بينهن بالسوية اثنتين أو ثلاثا أو أربعا لا يزاد لهن على الربع بحال ولا ينقص عن الثمن الا عند العول ولا يحجب الزوج والزوجة عن الميراث بأحد ولا سبب الا بقتل أو كفر أو رق والحاصل ان الحجب نوعان حجب حرمان وحجب نقصان فحجب الحرمان نحو حجب لأجداد بالأب والجدات بالأم وحجب النقصان نحو حجب الزوج والزوجة ولا خلاف في أن حجب الحرمان لا يثبت بمن هو غير وارث بسبب القتل أو الرق أو اختلاف الدين وكذلك حجب النقصان في أكثر قول الصحابة رضي الله عنهم وهو مذهبنا وقال ابن مسعود رضي الله عنه ثبت حجب النقصان بمن لا يكون وارثا واستدل في ذلك فقال هذا الحجب بالنص ثابت بالولد وبالاخوة وبسبب الرق والقتل والكفر لا بقيد هذا الاسم فالتقييد بكون الأخ والولد وارثا يكون زيادة على النص وهذا بخلاف حجب الحرمان لان حجب الحرمان باعتبار تقديم الأقرب على الأبعد وإنما يتحقق ذلك إذا كان الأقرب مستحقا فاما حجب النقصان باعتبار أن السبب مع وجود الولد والاخوة لا يوجب له الا أقل النصيبين وفى هذا المعنى فرق بين أن يكون الولد والأخ وارثا أو لا يكون وارثا وحجتنا في ذلك أن من ليس بوارث جعل في استحقاق الميراث كالميت فكذلك في الحجب هو كالميت وكما أنه مع الرق لا يخرج من أن يكون ولدا فبالموت لا يخرج من أن يكون ولدا ثم شرطنا كونه ولدا حيا للحجب بالاتفاق فكذلك يشترط كونه وارثا حرا للحجب ونفس حجب النقصان على