Skip to main content

المبسوط — Page 132

Contributors:

P.132
ولا شئ على الموهوب له لما قلنا فلما عفا الآخر يجوز عفوه في نصيب نفسه ويبطل عن العبد مقدار حصته من نصف الدية وذلك أحد عشر سهما من اثنى عشر ويكون على العبد للذي عفا أول مرة حصته من ذلك وهو سهم من اثنى عشر لان اسقاط الثاني إنما يصح في نصيبه لا في نصيب شريكه ولا يضمن ذلك العافي آخرا للذي عفا أولا لأنه بالعفو مسقط لا مستوفى وان كانت قيمته خمسة آلاف وقد عفا أحدهما فان مال الميت قيمة العبد ونصف الدية وذلك عشرة آلاف فإنما تجوز الهبة في ذلك وهو ثلاثة آلاف وثلث ألف مقدار ثلثي العبد ويغرم الزيادة إلى تمام خمسة آلاف فيقتسم الاثنان ذلك يضرب فيه الذي عفا بنصف القيمة فقط لان نصيبه لم يصر مالا ويضرب الذي لم يعف بنصف الدية لان ذلك وجب له بالجناية وبنصف القيمة فيقتسمانه وعلي ذلك مريض وهب عبده من مريض وقبضه ثم إن الموهوب له وهبه لصحيح ثم إن العبد قتل الواهب الأول ومات الثاني من مرضه ولا مال لواحد منهما سواه فإنه يقال للثالث ادفعه أو افده لأنه هو المالك عند جنايته فان اختار الدفع لورثة الثاني انتقصت الهبة في نصف العبد منهما جميعا لأنك تحتاج إلى حساب له ثلث وربع ولثلثه ثلث وذلك تسعة فأجر الهبة للأول في ثلاثة وللثاني في سهم وقد بطلت الجناية في الستة التي عادت إلى الواهب الأول بنقص الهبة لان الهبة لما بطلت في تلك الستة صارت جنايته على مولاه وجناية المملوك على مولاه خطأ تكون هدرا فإنما تبقي الجناية في ثلاثة أسهم سهمين في يد الموهوب له الأول وسهم في يد الموهوب له الثاني ويدفعان تلك الثلاثة بالجناية فيزداد مال الأول بقدر ثلاثة أسهم وهي السهام الدائرة فاطرح ثلاثة أسهم من نصيب الواهب الأول ويصير العبد على ستة أسهم ثلاثة للواهب الأول بنقص الهبة وثلاثة بالدفع بالجناية ويسلم لورثته ستة أسهم مثلا ما نفذنا فيه الوصية ثم يغرم الموهوب له الثاني لورثة الموهوب له الأول ثلث قيمة العبد إلا أن يكون ثلثا الدية أقل لأنه قد أخذ العبد فارغا ثم رد السهمين عليهم مشغولا بالجناية وقد استحق بذلك الشغل فكأنه تلف عنده إلا أن الورثة كانوا يتمكنون من اختيار الأقل وهو الدفع أو الفداء فلا يضمن لهم الا الأقل ولو أنهم اختاروا الفداء فإن كانت قيمة العبد خمسة آلاف أو أقل يرد الثالث على ورثة الثاني بثلثيه ثم فدوه بعشرة آلاف الثالث بثلث الدية وورثة الثاني بثلثي الدية فيصير كأن الأول ترك خمسة عشر ألفا فتجوز الهبة في جميع العبد ثم يضمن الثالث لورثة الثاني ثلثي قيمته لأنه أخذ عبدا فارغا على طريق التملك ورده مشغولا