Skip to main content

المبسوط — Page 131

Contributors:

P.131
بنصف قيمة العبد والذي لم يعف بنصف الرقبة وخمس العبد وأورد المسألة بعينها في الاقرار إلا أنه اعتبر اللفظ هنا وقال هناك للذي لم يعف ثلاثة أسهم ونصف وللعافي سهم ونصف ولو عفا أحدهما ثم عفا الآخر بعده دفع إليهما ثلاثة أخماس العبد بنقص الهبة ويسلم له الخمسان لأنهما لما عفوا فقد جعل الذي عفا منهما آخر بمنزلة المستوفى خمس ذلك العبد بالاتلاف فإذا سلم لهما ثلاثة أخماس العبد مع ذلك استقام الثلث والثلثان ثم يقتسم الاثنان هذه الثلاثة أخماس فيضرب فيه الذي عفا أولا بنصف القيمة والذي عفا آخرا بنصف القيمة وبخمسة إلا أنه يحسب عليه بالخمس الذي أتلفه لأنه إنما عفا بعد ما صار مالا والأول منهما عفا وقد كان الواجب هو القصاص ولو أعتقه الموهوب له ثم عفوا معا ضمن الموهوب له ثلثي قيمة العبد لان عفوهما معا يبطل حكم الجناية ولم يظهر للميت مال سوى ذلك العبد فيسلم له الثلث بالهبة ويضمن الثلثين لأنه أتلفه بالعتق ولو عفا أحدهما قبل صاحبه بعد العتق فعلى الموهوب له نصف قيمة العبد وعلى المعتق نصف قيمته لان مال الميت هنا قيمة ونصف قيمة ونصف القيمة من جهة الهبة ونصف القيمة بالجناية وإنما صار مالا بعد عتق العبد فيكون ذلك النصف عليه ثم يقسم القيمة بين الاثنين فيضرب فيه العافي أولا بنصف القيمة والعافي آخرا بقيمة كاملة فتكون القيمة بينهما أثلاثا ثلثاها للذي عفا آخرا ويحسب عليه نصف القيمة الذي أتلفه بالعفو ويبقى له سدس القيمة الذي أتلفه بالعفو ويبقى له سدس القيمة وفى الكتاب يقول يضرب الاخر بثلثي القيمة وهذا الجواب غلط وقع من جهة الكاتب والصحيح أنه يضرب بقيمة كاملة للمعنى الذي قلنا إلا أن يعنى به أنه يحصل له ثلثا القيمة ولو كان الموهوب له أعتقه ثم إن العبد قتل الواهب عمدا فعفا الاثنان عنه معا فالموهوب له ضامن ثلثي قيمة العبد لان حكم الجناية قد بطل بعفوهما فلا يتبين للميت مال سوى العبد ولو عفا أحدهما جازت الهبة في الكل ان كانت قيمته ما بينه وبين الفين وخمسمائة لأنه وجب على المعتق نصف الدية للذي لم يعف فإنه قتله وهو حر ونصف الدية خمسة آلاف فإذا ضممت إليه ألفين وخمسمائة يكون سبعة آلاف وخمسمائة فيتبين أن العبد خارج من الثلث فيكون سالما للموهوب له الأول ثم يقتسم الاثنان بينهما هذه الخسمة آلاف يضرب فيه الذي لم يعف بنصف الدية ونصف القيمة والعافي بنصف القيمة على ما كان يضرب فيه لو لم يكن هناك وصية ولا يضرب بحصة الجناية لان نصيبه لم يصر مالا فتكون القيمة بينهما على اثنى عشر ولو عفا أحدهما ثم الآخر فعفو الأول جائز