Skip to main content

المبسوط — Page 134

Contributors:

P.134
العبد المعتق قبل أن يؤدي شيئا فالمشترى بالخيار ان شاء أخذ العبد بألف وستمائة وان شاء تركه لان العبد مات مستوفيا لوصيته وتوى ما عليه من السعاية وذلك خمسمائة فيكون ضرر التوى على المشترى وعلى الورثة بعد حقهما خمسه على المشترى وذلك مائة درهم ونصف وإن شئت قلت الباقي وهو ألفا درهم مقسوم بين المشترى والورثة أخماسا لان المشترى يضرب فيه بنصف الثلث والورثة بالثلثين فإنما يسلم للمشترى بالمحاباة خمس ذلك وهو أربعمائة فعليه أن يؤدي ألفا وستمائة وقد تبين أن السالم للعبد الميت مثل دلك وهو أربعمائة فيكون جملة ذلك ألفين وأربعمائة نفذنا الوصية لهما في ثلث ذلك وهو ثمانمائة لكل واحد منهما في أربعمائة ولو أعتق ثم حابى ثم أعتق تخلص المعتق الأول والمشترى في الثلث لان العتق الثاني انفرد عن المحاباة فلا يزاحمهما والعتق الأول مقدم على المحاباة فيزاحمهما في الثلث ثم ما أصاب المعتق الأول يشاركه فيه المعتق الاخر للمجانسة والمساواة بينهما وإذا كان الثاني محجوبا بصاحب المحاباة فإذا استوفى هو حقه خرج من البين فان قيل كيف يستقيم هذا ولم يصل إلى صاحب المحاباة كمال حقه فما يأخذه صاحب العتق الثاني يسترده منه صاحب المحاباة لان حقه مقدم على حقه قلنا لا كذلك فإنه لو استرد ذلك منه المعتق الأول لكان حقهما في الثلث سواء ثم يؤدى إلى وقت لا ينقطع والسبيل في الدوران يقطع فان نقض صاحب المحاباة البيع لما لزمه من زيادة الثمن كان الثلث بين المعتق نصفين لاستواء حقهما فان عند المجانسة المتقدم والمتأخر سواء لأنهما قد جمعهما حالة واحدة وهي حالة المرض * ولو أعتق ثم حابى ثم أعتق ثم حابى فالثلث بين المعتق الأول وبين صاحبي المحاباة أثلاثا لان المحابين من جنس واحد وسبب كل واحد منهما عقد الضمان فاستويا والمعتق الأول مقدم عليهما فيزاحمهما في الثلث وإذا قسم الثلث بينهم أثلاثا وصل المعتق الاخر فما أصاب المعتق فيهما أصاب صاحب المحاباة الاخر فيقتسمون ذلك كله بينهم أثلاثا أما مزاحمته مع المعتق الأول فللمجانسة ومع صاحب الاخر لان عتقه كان مقدما على هذه المحاباة إلا أنه كان محجوبا بحق صاحب المحاباة الأول وقد استوفى هو حصته وخرج من البين فيقسم ما بقي بين الثلاثة أثلاثا بالسوية ولو حابى ثم أعتق ثم حابى فالثلث بين صاحبي المحاباة لاستوائهما في السبب والمجانسة بينهما ولا مزاحمة للعتيق مع صاحب المحاباة الأول فإذا سلم نصف الثلث لصاحب المحاباة الأول دخل المعتق في النصف الذي أصاب صاحب المحاباة الاخر فيتحاصان فيه لان عتقه كان مقدما على المحاباة