Skip to main content

المبسوط — Page 168

Contributors:

P.168
للموصي له بالعبد ستة نصف العبد وللموصى له بالثلث من العبد سهمان وهو ثلث ما بقي منه وسدس جميع العبد وله من الألفين أربعة من أربعة وعشرين وهو السدس فاستقام التخريج على هذا الطريق ثم قال في الأصل فأي هذين القولين قلت فهو حسن وهو إشارة إلى أن بين الطريقين في المعنى تفاوتا وبهذا اللفظ يستدل من يزعم أن مذهب المتقدمين من أصحابنا ان كل مجتهد مصيب وليس كما زعموا لأنه أراد به أن كل واحد من الطريقين طريق حسن في التخريج عند أهل الحساب لا أن يكون كل واحد من المجتهدين مصيبا للحكم باجتهاده حقيقة ولو أوصى بثلث ماله لرجل وبجميع المال لاخر فإن لم تجز الورثة فالثلث بينهما نصفان عند أبي حنيفة رحمه الله وقد بينا هذا وان أجازوا فجميع المال بينهما أسداسا في قول أبي حنيفة على ما رواه أبو يوسف ومحمد باعتبار طريق المنازعة لأنه يسلم الثلثان لصاحب الجميع وقد استوت منازعتهما في الثلث فكان بينهما نصفين فحصل لصاحب الجميع خمسة أسداس المال ولصاحب الثلث سدس المال وعندهما القسمة بطريق العول فلصاحب الجميع ثلاثة أرباع المال ولصاحب الثلث ربع المال قال الحسن وهو الصحيح عند أبي حنيفة أيضا على طريق المنازعة لا كما روى أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لأنه يبدأ بقسمة الثلث بينهما وقد استوت منازعتهما فيه فكان بينهما نصفين ثم يأتي إلى الثلاثين وقد بقي من حق صاحب الثلث السدس فما زاد على ذلك وهو نصف المال يسلم لصاحب الجميع وفي مقدار السدس استوت منازعتهما فكان بينهما نصفين فحصل لصاحب الثلث مرة السدس ومرة نصف السدس فذلك ربع المال والدليل على فساد ما ذهب إليه من تخريج قوله انه يؤدى ذلك إلى أن يكون ما يسلم للموصى له بالثلث عند الإجازة وعدم الإجازة سواء والإجازة كما تؤثر في الزيادة في حق صاحب الجميع فكذلك في حق صاحب الثلث ويؤدى ذلك أيضا إلى أن يكون نصيب صاحب القليل عند عدم الإجازة فوق نصيبه عند الإجازة لأنه إذا أوصى لأحدهما بجميع ماله وللاخر بسدس ماله فعند عدم الإجازة الثلث يكون بينهما أثلاثا فيصيب صاحب الثلث تسع المال وعند وجود الإجازة يأخذ صاحب الجميع خمسة أسداس المال بلا منازعة ثم السدس بينهما نصفان فنصيبه نصف سدس المال وذلك دون تسع المال ومن المحال أن يسلم له عند عدم الإجازة أكثر مما يسلم له عند الإجازة فظهر أن تخريج الحسن لقول أبي حنيفة رحمه الله أصح * ولو أوصى لرجل بنصف ماله ولاخر بجميع ماله ولاخر بثلث ماله فأجاز ذلك