Skip to main content

المبسوط — Page 160

Contributors:

P.160
المساكين اسم جمع فيتناول الاثنين وعندهما اسم جنس فيقع على الأدنى وكذا لو قال ثلث مالي لفلان وللحج كان نصفه للحج لان الوصية للحج وصية لله تعالى فصار كأنه أوصى لاثنين وإذا قال حجوا عني حجة وأعتقوا عني نسمة ينفذ من الثلث لان الوصية نفاذها من الثلث فإذا كأن لا يسعها ينظر ان كانت الحجة حجة الاسلام بدى بها وان أخره الميت لان حجة الاسلام أقوى من نسمة التطوع ويعلم أن اسقاط الفرض أهم إليه من غيره إلا أنه أخره ليقبل قلبه وإن كان حجه تطوعا وليس أحدهما بأولى من الاخر فيبدأ بما بدأ به الميت لأنه أهم عنده هذا إذا أوصى بعتق نسمة منه بغير عينها اما إذا كانت النسبة بعينها فإنهما يتحاصان في الثلث لان الوصية بالعتق وصية للعبد إذا كان معينا والوصية بالحج وصية لله تعالى فصار بمنزلة وصيتين مختلفتين فيتحاصان بخلاف ما إذا كانت النسمة بغير عينها لأنهما وصيتان لله تعالى وإذا أوصى بالثلث لبنى فلان وهم أربعة فمات منهم اثنان وولد للأب ولد آخر ثم مات الوصي فالثلث لولده يوم يموت الموصى لان الوصية تمليك بعد الموت فانصرف إلى الموجودين بعد الموت ( ألا ترى ) انه يعتبر ماله يوم الموت لا يوم الوصية وكذا لو قال ثلث مالي لموالي فلان وفلان العربي ثم مات منهم ميت وأعتق فلان منهم عبدا ثم مات الموصى فالثلث لمواليه يوم مات لما ذكرنا ولو كان لفلان موالي أعتقهم وموالي أعتقوه فإن لم يكن من العرب ولم يبين لأي الفريقين أوصى فالوصية باطلة لان الموصى له مجهول لان المولى يذكر ويراد به المولى الأسفل ويذكر ويراد به الأعلى ولا يمكن الجمع بينهما لاختلاف المقصود لان المقصود من الوصية للأسفل زيادة انعام ومن الوصية للأعلى الشكر علي النعمة وهما متضادان لا يمكن الجمع بينهما وروى عن أبي حنيفة أن الثلث للمولى الأسفل لان قصده بالوصية البر والناس يقصدون بالبر المولى الأسفل دون الأعلى ( ألا ترى ) انه لو وقف على مواليه كان للأسفل دون الأعلى كذلك هنا وروى عنه أيضا ان الثلث بين الفريقين نصفان لان الاستحقاق بالاسم وهم في استحقاقه سواء ( ألا ترى ) انه لو وصى لاخوته وله أخ لأب وأم وأخ لام ان الثلث بينهم لاستحقاق الاسم كذلك هاهنا ولو أوصى بثلث ماله لفلان وله مال فهلك ذلك المال أو لم يكن له مال ثم اكتسب مالا فله ثلث ماله يوم يموت لان الوصية تمليك عند الموت ولان الرجل لا يكون ماله أبدا على حالة واحدة فربما يستفيد وربما يهلك فلما أوصى بثلث ماله مرسلا ولم يقيده صار كأنه قال لفلان ثلث مالي الذي