Skip to main content

المبسوط — Page 127

Contributors:

P.127
فرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه الدية تؤخذ في ثلاث سنين فالنصف في سنتين وما دون الثلث في سنة وبه نأخذ فنقول جميع الدية متى وجبت بنفس القتل كانت مؤجلة في ثلاث سنين سواء كانت على العاقلة أو في مال القاتل كالأب يقتل ابنه عمدا وقد بينا هذا في الديات وإذا كان جميع الدية في ثلاث سنين فكل ثلث منه في سنة ومتى كان الواجب بالقتل ثلث بدل النفس أو أقل من ذلك كان في سنة واحدة وما زاد على الثلث إلى تمام الثلثين في السنة الثانية وما زاد على ذلك إلى تمام الدية في السنة الثالثة وهذا لان تقوم النفس بالمال غير معقول وإنما عرف ذلك شرعا والشرع إنما ورد بايجاب الدية مؤجلة في ثلاث سنين فعلينا اتباع ذلك واتباع الاجزاء بالجملة في مقدار ما يثبت فيها من الاجل والشافعي يجعل التأجيل لمعنى التخفيف كالايجاب على العاقلة معن التخفيف معقول فأما في التأجيل فمعنى نقصان المالية لان المؤجل في المالية أنقص من الحال وبسبب صفة العمدية يخرج من أن يكون متسحقا للتخفيف ولكن ليس لهذه الصفة تأثير في ايجاب زيادة على قيمة المتلف ولو أوجبنا الدية عليه حالا كان ذلك زيادة * فان قيل أليس في شبه العمد أن الدية تجب مغلظة وفيه ايجاب زيادة المالية باعتبار صفة العمد * قلنا نعم ولكنا إنما ننكر ايجاب الزيادة بالرأي فيما لا مدخل للرأي فيه وتلك الزيادة إنما أوجبناها بالنص كأصل المال بمقابلة النفس أوجبناه بالنص بخلاف القياس وعن إبراهيم قال في دية الخطأ وشبه العمد في النفس على العاقلة على أهل الديوان في ثلاثة أعوام في كل عام الثلث وما كان من جراحات الخطأ فعلى العاقلة على أهل الديوان إذا ثلاثة أعوام في كل عام الثلث وما كان من جراحات الخطأ فعلى العاقلة على أهل الديوان إذا بلغت الحاجة ثلث الدية ففي عامين وإن كان النصف فكذلك وإن كان الثلث ففي سنة واحدة وذلك كله على أهل الديوان وبه نقول فان الواجب وما دون ذلك بمنزلة ضمان المال يكون على الجاني والشافعي يسوي بين القليل والكثير والقياس فيه أحد السببين أما التسوية فكما ذهب إليه الشافعي في ايجاب الكل على العاقلة والتسوية في أن لا يوجب شئ على العاقلة كما في ضمان المال ولكنا تركنا القياس بالسنة وإنما جاءت السنة في أرش الجنين بالايجاب على عاقلته وأرش الجنين نصف عشر بدل الرجل فيقضى بذلك على العاقلة وفيما دونه يؤخذ بالقياس وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة