Skip to main content

المبسوط — Page 109

Contributors:

P.109
بمنزلة العبد إذا ضمن مالا عن انسان ثم عتق أخذ بذلك الضمان وكذلك أن ضمنت دينا آخر على الولد منه لم يصح ضمانها في حال رقها فان عتقت كان ضمانها صحيحا لزوال المانع وهو الرق وإذا كان العبد وامرأته مكاتبين كتابة واحدة فولدت ولدا ثم قتله الأب فعليه قيمته للأم لان الولد دخل في كتابتها فإنه جزء منها يتبعها في الرق والحرية فكذلك بدل الرقبة وكذلك في الكتابة وجناية الأب على الولد كجناية أجنبي آخر ولو قتله أجنبي آخر كان عليه قيمته للأم لان بدل الرقبة بمنزلة الكسب وكسب الولد للأم دون الأب فكذلك بدل الرقبة وكذلك لو أديا فعتقا فإنه لا يسقط عنه شئ من ذلك لأنه واجب عليه لها وبالعتق يتأكد حقهما قبله وكذلك لو قتل الابن أباه كان الضمان في قيمته لأنه صار مكاتبا للمولى تبعا لامه فجنايته على أبيه كجناية مكاتب آخر فليزمه السعاية في قيمته وليس على الأم من ذلك شئ وليس عليه من بدل الكتابة شئ لأنه تبع للأم في الكتابة فان أدت الأم عتقوا جميعا وكانت القيمة الواجبة عليه ميراثا عن الأب بمنزلة سائر أكسابه ولو لم يقتل الولد الأب ولكن الأم قتلت الولد لم يلزمها شئ لان الولد جزء منها ولو قتله غيرها كانت القيمة واجبة لها فإذا كانت هي الذي قتلته لو وجبت القيمة وجبت لنفسها وذلك لا يجوز وكذلك لو قتل الولد الأم فليس عليه بسبب الجناية شئ لأنه جزء منها فجنايته عليها كجنايته على نفسه إلا أنه يلزمه الكتابة بمنزلة ما لو كانت الأم باقية ولأنه قائم مقامها فان الكتابة تبقى بموتها حتى يؤدي البدل فعليه أن يسعى فيما كانت الأم تسعى فيه وان قتل الأب الولد كان عليه الأقل من قيمته ومن قيمة أبيه بسبب جنايته وليس عليه من بدل الكتابة شئ لأنه ما كان داخلا في كتابة أبيه فلا يقوم مقامه بعد موته والأم حية تسعى في الكتابة فلا حاجة للولد إلى السعاية فيما على أبيه فان أدت الأم جميع الكتابة عنقا جميعا والسعاية الواجبة على الولد بجنايته على الأب تكون ميراثا عنه تأخذ الأم حصتها فما أدت عنه بمنزلة كسب آخر يخلفه الأب وما بقي هو ميراث لورثة الأب ليس لهذا الولد منه شئ لأنه قاتل إلا أن يكون صغيرا فحينئذ لا يحرم الميراث بقتله عندنا وقد بينا هذا في الديات وأن حرمان الميراث بسبب القتل إنما يثبت في حق من ينسب إلى تقصير في التحرز وذلك لا يتحقق في حق الصبي والمجنون ولان حرمان الميراث جزاء الفعل المحظور وذلك ينبي على الخطاب فلا يثبت في حق الصبي وعند الشافعي الصبي بمنزلة البالغ في حرمان الميراث بسبب القتل كما هو بمنزلة البالغ في الكفارة على مذهبه ولو أن رجلا كاتب عبدين مكاتبة واحدة