Skip to main content

المبسوط — Page 145

Contributors:

P.145
لصاحب الدين الحال الا حصته من الثمن فههنا أيضا لا يسلم لصاحب الدين الحال الا حصته من القيمة وذلك النصف فان ضمنه ثم حضر العبد فالهبة جائزة لان حقه سقط عن العبد بوصول حصته من الضمان إليه والدين الآخر مؤجل لا يمنع الهبة فإذا حل دين الآخر كان له أن يتبع المولى بنصف القيمة لأنه فوت محل حقه بتصرفه فإن شاء شارك الأول فيما أخذ لان القيمة وجبت لهما في ذمة المولى مشتركة بسبب واحد وإنما يسلم المقبوض للأول بشرط أن يسلم النصف الباقي للآخر فإذا لم يسلم كان له أن يشارك الأول فيما أخذ ثم يتبعان المولى بنصف القيمة لان المقبوض لما صار مشتركا بينهما كان الباقي مشتركا أيضا ولو لم يحل الدين الثاني حتى رجع المولى في هبته ثم حل كان لصاحبه أن يتبع نصف العبد بدينه حتى يباع له لان تحول حقه إلي نصف القيمة لا يتم الا بالقبض أو بقضاء القاضي له بها ولم يوجد فقد عاد العبد بالرجوع إلي قديم ملك المولي فكان له أن يطالب ببيع حصته منه في الدين وذلك نصفه وان شاء شارك الأول فيما أخذ لما بينا أن وجوب القيمة لهما بسبب واحد فهو بمنزلة العبد المشترك إذا غصبه غاصب فأبق ثم إن كان أحدهما خاصم الغاصب وضمنه نصف القيمة ثم رجع العبد كان للآخر الخيار ان شاء أخذ نصف العبد وان شاء شارك الأول فيما أخذ من نصف القيمة فان شاركه في ذلك يباع نصف العبد في دينهما لان المقبوض لما صار مشتركا بينهما كان الباقي كذلك فيباع نصفه في دينهما لان في هذا النصف الحق باق في العبد وإن كان العبد أعورا في يد الموهوب له قبل أن يرجع فيه الواهب ضمن المولي ربع قيمته وبيع نصفه في دينه لأن العين من الآدمي نصفه ولو عاد الكل إليه بالرجوع في الهبة كان يباع نصفه في الدين ولو هلك الكل في يد الموهوب له كان المولى ضامنا نصف قيمته فالجزء يعتبر بالكل ولفوات النصف ضمن المولى ربع قيمته وبعود النصف إلى قديم ملكه بالرجوع يباع نصفه في دينه ولو أعورا بعد ما رجع إلى المولى لم يضمن من عوره شيئا لأنه لو هلك العبد بعد الرجوع في الهبة لم يضمن شيئا فإنه بالرجوع عاد إلي قديم ملكه فعوره في هذه الحالة كهلاكه قبل الهبة فكذلك إذا أعور قلنا لا يضمن المولى شيئا ولكن يباع نصفه أعور في دينه وإذا كفل المأذون عن رجل بألف درهم بأمر مولاه ولا دين عليهم باعه المولى فللمكفول له أن ينقض البيع لأنه صار أحق بماليته من المولى ( ألا ترى ) انه يطالبه بقضاء دين الكفالة ويباع له فيه كما يباع في سائر ديونه ولو كانت الكفالة بنفس رجل لم يكن