Skip to main content

المبسوط — Page 133

Contributors:

P.133
قرار العهدة عليهم فلهذا رجع هو بما لحقه على الغرماء ولو كان رد عليه باقراره بعيب يحدث مثله بيع العبد ودفع ثمنه إلى المشترى فان نقص عنه ضمن البائع النقصان ولم يرجع به على الغرماء لان اقراره لا يكون حجة عليهم إلا أن تقوم له بينة ان العيب كان بالعبد قبل أن يقبضه المشترى الأول فحينئذ يرجع على الغرماء بما غرم من الثمن لان الثابت بالبينة كالثابت بتصديق الغرماء وإن لم يكن له بينة يستحلف الغرماء على علمهم لأنه يدعي عليهم ما لو أقروا به لزمهم وإن كان العبد حين رد على أمين القاضي أو المولى البائع بالعيب في جميع هذه الوجوه مات قبل أن يباع البيع الثاني رجع المشتري بالثمن على الغرماء إن كان أمين القاضي باعه لأنه لا ضمان على الأمين فيه ولا عهدة وإن كان المولى هو البائع ضمن الثمن للمشترى ورجع به علي الغرماء لأنه باعه لمنفعتهم فيرجع عليهم بما يلحقه من العهدة إلا أن يكون القاضي رده عليه باقراره بعيب يحدث مثله فلا يرجع حينئذ بالثمن علي الغرماء إلا أن تقوم له بينة على العيب أو يأبى اليمين وصار جميع الثمن في هذا الفصل كالنقصان في الفصل الأول ولو أن أمين القاضي أو المولى البائع قبل العبد بعيب بغير قضاء القاضي فمات في يده غرم الثمن للمشترى ولم يرجع به علي الغرماء إن كان العيب يحدث مثله أو لا يحدث لان قبوله بغير قضاء القاضي بمنزلة شرائه ابتداء في حق الغرماء ولهذا لو لم يمت العبد فهو لازم للمردود عليه وان أراد الغرماء بيعه وفيه فضل على الثمن الأول لم يكن لهم ذلك بمنزلة ما لو اشتراه ولو كان علي المأذون دين فباعه المولى بألف درهم وقبض الثمن وسلمه إلى المشترى بعينه فالغرماء بالخيار ان شاؤوا ضمنوا المشترى قيمة العبد وان شاؤوا البائع لان كل واحد منهما جان في حق الغرماء البائع بالبيع والمشترى بالقبض فان ضمنوا المشترى رجع بالثمن علي البائع لان استرداد القيمة منه كاسترداد العبد أن لو ظفروا به ولم يسلم العبد للمشترى بالثمن الذي أداه إلى البائع وان ضمنوا البائع قيمته سلم المبيع فيما بين البائع والمشترى لزوال المانع وأيهما اختار الغرماء ضمانه برئ الآخر حتى لو توت القيمة على الذي اختاره لم يرجعوا على الآخر بشئ لان حقهم قبل أحدهما وكان الخيار إليهم في التعيين والمخير بين الشيئين إذا اختار أحدهما تعين ذلك عليه فان ظهر العبد بعد ما اختاروا ضمان أحدهما فلا سبيل لهم عليه لان القاضي لما قضى لهم بقيمة العبد على الذي اختاروا ضمانه ببينة أو باباء يمين تحول حقهم إلى القيمة بقضاء القاضي وإن كان قضي عليه بقوله وقد ادعي الغرماء أكثر منه فهم بالخياران شاؤوا رضوا بالقيمة وان شاؤوا