Skip to main content

المبسوط — Page 125

Contributors:

P.125
المدبر عن الوكالة الأولى لم يجز قبضه لان تلك الوكالة كانت باطلة ولم ينتصب هو وكيلا بها فلا تنقلب وكالة صحيحة باعتاقه إياه وان وكلوه بعد العتق جاز لان بعد العتق المولى أجنبي من الدين الذي عليه وقد استفاد البراءة باختيار الغرماء ابتاع العبد ولا حق له في كسبه بعد العتق فيجوز أن يكون وكيلا في قبضه كأجنبي آخر ولو أعتق المولى عبده المديون فللغرماء أن يتبعوا العبد بدينهم كله ويتبعوا المولى بقيمة العبد لأنه أتلف مالية الرقبة عليهم بالاعتاق ولا يكون اتباع واحد منم ابراء للآخر لان المولى كان متحملا من ديون العبد بقدر مالية رقبته بمنزلة الكفيل ومطالبة الكفيل بالدين لا توجب براءة الأصيل وكذلك مطالبة الأصيل لا توجب براءة الكفيل فان أبرؤا العبد عن دينهم برئ المولى من القيمة لان العبد أصيل في هذا الدين وبراءة الأصيل بالابراء توجب براءة الكفيل ولو أبرؤا المولى من القيمة كان لهم أن يتبعوا العبد بجميع دينهم لان براءة الكفيل بالابراء لا توجب براءة الأصيل فان ابراء الكفيل فسخ للكفالة ولا ينعدم به سبب وجوب الدين علي الأصيل فيبقي جميع الدين علي العبد ببقاء سببه كما لو كان المولى أعتقه برضاهم فان وكلوا المولى بعد ما أبرؤه بقبض دينهم من العبد فأقر بقبضه جاز اقرارهم عليه لان المولى استفاد البراءة علي الاطلاق بابرائهم إياه ولا حق له في كسب معتقه ولو كانوا وكلوه بذلك قبل الابراء لم يجز توكيله لأنه في القبض والاقرار به يبرئ نفسه مما عليه فان أبرأوه بعد الوكالة لم يكن وكيلا في قبضه أيضا لان ذلك التوكيل كان باطلا فالابراء لا ينقلب صحيحا إلا أن يوكلوه بعد البراءة فيصح انشاء التوكيل الآن ولو كانوا أبرأوا العبدين من دينهم علي أن يتبعوا المولى بقدر القيمة من دينهم وتراضوا على ذلك جميعا كان جائزا ويبرأ العبد من الديون ويتبعون المولي بالقيمة لأنهم بهذا الشرط حولوا ما كان واجبا على المولى بجهة الكفالة كالواجب بطريق الحوالة فكان المولى قبل الحوالة لهم في مقدار القيمة والحوالة توجب براءة الأصيل ولا توجب براءة المحال عليه فان توت القيمة على المولى رجعوا على العبد من دينهم بقدر القيمة لان ذلك كان علي المولى بطرق الحوالة ومتى توى الدين علي المحتال عليه بموته مفلسا أو بجحوده عاد الدين إلى ذمة المحيل فإن لم يتوما على المولى حتى وكلوا العبد بقبضه من المولى لم يجز توكيله ولا قبضه لان العبد لم يستفد البراءة عن هذا القدر مطلقا حتى يعود إليه بالتوي فلا يصلح أن يكون وكيلا في قبضه وقد قررنا هذا المعنى في الحوالة وإذا مات الرجل وعليه دين أو لا دين عليه وله عبد