Skip to main content

المبسوط — Page 102

Contributors:

P.102
في قيمته فيأخذه الغرماء دون الورثة لان المولى بالاعتاق صار ضامنا مقدار قيمته للغرماء والعتق في المرض وصية فيتأخر عن الدين فعلى العبد أن يسعى في قيمته لرد الوصية ويأخذه الغرماء باعتبار انه تركة الميت وحق الغريم في تركته مقدم على حق الوارث ثم يأخذ الغرماء العبد بعد ذلك أيضا بقيمته لأنه قد لزمه بعد العتق مما أقر به المولى مقدار قيمته ولا شئ للورثة ولا لغرماء المولى من ذلك لان ما سعى فيه العبد بدل ماليته ودينه في ماليته مقدم على دين غرماء المولى لان حق غرماء المولى يتعلق بماليته بمرضه وحق غريم العبد كان ثابتا في ماليته قبل ذلك فلهذا لا يكون لغرماء المولي مزاحمة مع غرماء العبد في شئ مما سعى فيه العبد وإن كان إنما أقر على العبد بالدين في المرض والمسألة على حالها كانت القيمة الأولى لغرماء المولى خاصة لان حقهم تعلق بماليته لمرض المولى فاقراره على العبد بالدين بعد ذلك بمنزلة اقراره على نفسه وكما لا مزاحمة للمقر له في المرض مع غريم الصحة في تركة المولى فكذلك لا مزاحمة للمقر له في المرض ههنا والقيمة الأولى التي سعى العبد فيها تركة المولي فتكون لغرماء المولى خاصة ثم يسعى في قيمته لغرماء العبد خاصة لان وجوب القيمة الثانية عليه باعتبار الدين الواجب عليه لاقرار المولى فيكون ذلك لغرمائه خاصة وهذا لان حق غرماء المولى تعلق بمالية الرقبة وقد سلمت لهم تلك المالية ولو لم يقر عليه بالدين ولكن أقر عليه بجناية خطأ فإنه يدفعه بها أو يفديه لان موجب جناية العبد على المولى فان المستحق بالجناية نفس العبد علي المولى فاقراره عليه بالجناية بمنزلة البينة والمعاينة فيدفع بها أو يفديه وكذلك لو أقر على أمة في يدي العبد أو عبد في يديه بدين أو جناية كان مثل اقراره على العبد بذلك لان كسب العبد ملك المولى كرقبته فان أعتقها بعد ذلك فهو بمنزلة ما ذكرنا من اعتاقه العبد بعد الاقرار عليه بالدين واقرار الأب والوصي على الصبي المأذون له في التجارة أو على عبده باطل لأنه لا ملك له على الصبي ولا في ماله فاقراره عليه يكون شهادة وبشهادة الفرد لا يستحق شئ ثم ثبوت الولاية للأب والوصي على الصبي بشرط النظر وليس في اقرارهما عليه في معنى النظر له عاجلا ولو أذن الصبي التاجر لعبده في التجارة ثم أقر الصبي على عبده بدين أو جناية خطأ وجحده العبد كان اقرار الصبي عليه في جميع ذلك بمنزلة اقرار الكبير لأنه بالاذن له في التجارة صار منفك الحجر بمنزلة ما لو صار منفك الحجر عنه بالبلوغ واقراره بعد البلوغ على عبده بذلك صحيح فكذلك بعد الاذن وكذلك المكاتب أو العبد المأذون يأذن لعبده في التجارة