Skip to main content

المبسوط — Page 101

Contributors:

P.101
لو لم يوجد الاقرار من المولى به أصلا وهذا لان الاقرار من العبد التزام في ذمته وهو خالص حقه وفي الذمة سعة فيثبت جميع الدين باقراره في ذمته ويؤاخذ به بعد العتق فأما اقرار المولى عليه باعتبار ماليته فلا يثبت به في حق العبد الا بعد ما يتسع له المحل ولو أقر عليه المولى بدين عشرة آلاف وأنكرها عليه العبد فبيع في الدين واقتسم الغرماء ثمنه فلا سبيل لهم على العبد عند المشترى لان الدين الذي أقر به المولى عليه لا يكون أقوى من دين واجب عليه ظاهرا وهناك إذا بيع في الدين لم يكن للغرماء عليه سبيل عند المشترى وهذا لان المشترى غير راض باستحقاق شئ عليه بالدين ولا يسلم الثمن للغرماء ما لم يسقط حقهم عن مطالبة في ذلك المشترى لأنهم ان تمكنوا من مطالبته رده المشترى بالعيب ورجع بالثمن فان أعتقه المشترى رجع الغرماء علي العبد بقيمته لان مقدار القيمة بما أقر به المولى عليه ثبت لزومه في حق العبد بعد العتق بمنزلة جميع الدين الثابت باقرار العبد أو بتصرفه فكما يطالب هناك بجميع الدين بعد العتق يطالب ههنا بقيمته بعد العتق ولو لم يبع في الدين حتى دبره المولى فللغرماء الخيار بين تضمين المولى قيمته وبين استسعاء المدبر في جميع دينهم لان المولى بالتدبير صار مفوتا عليهم مالية الرقبة بالبيع في الدين فينزل ذلك منزلة الاعتاق في ايجاب ضمان القيمة لهم على المولى إلا أن الفرق بين هذا وبين الاعتاق من وجهين أحدهما ان هناك إذا ضمنوا المولى قيمته رجعوا علي العبد بقدر قيمته أيضا وههنا لا شئ لهم علي العبد حتى يعتق لان كسب المدبر للمولى وهم قد استحقوا على المولى مالية الرقبة حين ضمنوه فلا يبقى لهم سبيل علي كسب هو ملك المولى وهناك كسب العتق ملكه فتضمينهم المولى قيمته لا يمنعهم من الرجوع على المعتق بقيمته ليؤدي من كسبه والثاني ان هناك لا يكون لهم استسعاء العبد الا في مقدار قيمته وهنا لهم حق استسعاء المدبر في جميع دينهم لان الكسب بعد التدبير ملك المولى والمولى مقر بجميع الدين وكون المقر له أحق بالكسب منه وهناك الكسب بعد العتق ملك العبد وهو منكر للدين فلا يلزمه أن يؤدى منه الا مقدار ما يقدر فيه تصرف المولى عليه فان أعتقه بعد التدبير ههنا أخذوه بقيمته فقط لان الكسب بعد العتق ملكه وان أدى خمسة آلاف ثم أعتقه المولى أخذوا منه أيضا قيمته وبطل ما زاد على ذلك لان المستوفى من ملك المولي فلا يمنع ذلك وجوب مقدار القيمة عليه بعد العتق لنفوذ تصرف المولى عليه في ذلك القدر ولو لم يدبره حتى مرض المولى فأعتقه ثم مات ولا مال له غيره فعليه أن يسعى