Skip to main content

المبسوط — Page 186

Contributors:

P.186
جميعا لاتفاق الشاهدين على المائة لفظا ومعنى وإن كان المضارب يدعي المائة لم تقبل الشهادة لأنه مكذب أحد شاهديه فيما يشهد به من الزيادة على المائة ولو دفع إلى رجلين ألف درهم مضاربة فعملا بها وربحا ربحا فادعى أحدهما انه شرط لهما نصف الربح وادعى الآخر أنه شرط لهما الثلث وادعي رب المال أنه شرط لهما مائة درهم من الربح فالقول قول رب المال لان المضارب يستحق الربح على رب المال بالشرط فهما يدعيان عليه استحقاق جزء من الربح ورب المال ينكر ذلك فالقول قوله مع يمينه فان أقاما شاهدين فشهد أحدهما بنصف الربح والآخر بثلث الربح ففي قياس قول أبي حنيفة لا تقبل هذه الشهادة لاختلاف الشاهدين في المشهود به لفظا ويكون للمضاربين أجر مثلهما فيما عملا لان رب المال أقر لهما بذلك فيأخذان ذلك منه من الوجه الذي يدعيانه وعندهما الشهادة جائزة للمضارب الذي الدعي نصف الربح ويكون له من الربح سدسه لأنه مدع للأكثر فلا يكون مكذبا أحد شاهديه ولكن الشهادة تقبل له في مقدار ما اتفق الشاهدان عليه معنى وهو سدس الربح وللاخر أجر مثله لأنه صار مكذبا أحد شاهديه وهو الذي شهد له بأكثر مما ادعاه فإذا بطلت شهادتهما له كان له أجر مثله كما أقر به رب المال ومن كتاب المضاربة الصغيرة قال وإذا اشترى المضارب بالمال وهو ألف درهم خادما ثم هلكت الألف فيرجع بمثلها على رب المال ونقدها ثم باع الخادم بثلاثة آلاف درهم فاشترى بها متاعا فهلكت قبل أن ينقدها فإنه يرجع على رب المال بألفين وخمسمائة ويؤدى من عنده خمسمائة لأنه حين رجع بمثل الألف التي هلكت على رب المال فقد لحق رب المال في المضاربة دين ألف درهم وصار رأس ماله ألفين فلما باع الغلام بثلاثة آلاف فألفان من ذلك مشغولان برأس المال وألف ربح بينهما نصفان فحين اشترى بها متاعا كان هو في الشراء بحصته من الربح عاملا لنفسه وذلك خمسمائة فيغرم ذلك من ماله وفى مقدار رأس المال وحصة رب المال من الربح عامل له فيرجع عليه بذلك وهو ألفان وخمسمائة فان باع المتاع بعد ذلك بعشرة آلاف كان للمضارب سدس الثمن لان سدس المتاع كان مملوكا فقد نقد ثمنه من مال نفسه فيكون سدس الثمن له من غير المضاربة وخمسة أسداس الثمن على المضاربة يستوفى منها رب المال ما غرم في المرات وذلك أربعة آلاف وخمسمائة والباقي ربح بينهما وقال أبو يوسف إذا عمل الوصي بمال اليتيم فوضع أو ربح فقال عملت به مضاربة فهو مصدق في حال الوضيعة لأنه ليس مسلطا على التصرف فيما في يده من مال اليتيم وهو