Skip to main content

المبسوط — Page 104

Contributors:

P.104
قال على أن ما كسبت فيه من كسب أو قال على أن ما رزقك الله فيه من شئ أو قال على أن ما صار لك فيه من ربح فهو بيننا نصفان وقال له اعمل فيه برأيك ودفعه الأول إلى آخر مضاربة بالنصف أو بثلثي الربح أو بخمسة أسداس الربح كان ذلك كله صحيحا وللثاني من الربح جميع ما شرط له والباقي بين الأول ورب المال نصفان لان رب المال بهذه الألفاظ ما شرط لنفسه نصف جميع الربح وإنما شرط لنفسه نصف ما يحصل للأول من الربح لأنه أضاف بحرف الخطاب وهو الكاف أو التاء فما شرطه الأول للثاني قل أو كثر لا يتناول شيئا مما شرط رب المال لنفسه فيستحق الثاني جميع ما شرط له وما وراء ذلك جميع ما حصل للمضارب الأول وإنما شرط رب المال لنفسه نصف ذلك فلهذا كان الباقي بينهما نصفين بخلاف الأول فرب المال هناك شرط نصف جميع ربح المال لنفسه لأنه أضاف الرزق والربح إلى المال دون المضارب الأول وإذا دفع رب المال ماله مضاربة على أن ما رزق الله تعالى في ذلك من شئ فهو بينه وبين المضارب نصفان وقال له اعمل فيه برأيك فدفعه الثاني إلى الثالث مضاربة بالثلث فعمل به وربح فيه فللثالث ثلث الربح لان ما أوجبه الثاني له ينصرف إلى نصيبه خاصة وللثاني سدس الربح لان هذا القدر هو الباقي من نصيبه فلرب المال نصف الربح ولا شئ للمضارب الأول لأنه أوجب للثاني جميع نصيبه حين شرط له النصف ولو كان المضارب الأول دفعه إلى الثاني وشرط عليه ان ما رزق الله تعالى في ذلك من شئ فهو بيننا نصفان وقال له اعمل فيه برأيك فدفعه الثاني إلى ثالث مضاربة بالثلث فللمضارب الآخر ثلث الربح كله وسدس الربح بين المضارب الثاني والأول نصفان ونصف الربح لرب المال لان رب المال شرط لنفسه نصف جميع الربح والأول إنما شرط للثاني نصف ما رزق الله وذلك سدس الربح فكان بينهما نصفين ولو كان رب المال قال للأول ما رزق الله من شئ والمسألة بحالها فالمضارب الآخر يأخذ ثلث الربح ويقاسم المضارب الثاني المضارب الأول الثلثين نصفين لان الأول إنما أوجب للثاني نصف ما رزقه الله تعالى والذي رزقه الله تعالى ما وراء نصيب الثالث فكان ذلك بينهما نصفين ويقاسم رب المال المضارب الأول ثلث الربح الذي وصل إليه نصفين لان رب المال إنما شرط لنفسه نصف ما رزق المضارب الأول والذي رزق الأول هذا الثلث فكان بينهما نصفين والله أعلم