Skip to main content

المبسوط — Page 101

Contributors:

P.101
عنه وبالاستحقاق يبطل البيع من الأصل فكان تصرف الوارث في التركة باطلا فاما بالرد بالعيب فلا يتبين أن الثمن كان مستحق الرد قبل أن يرد السلعة بالعيب وكان هذا دينا حادثا بعد تمام الرهن فلا يبطل الرهن ولكن الراهن ضامن لقيمته حتى يؤديه في دين الميت وصيا كان أو وارثا لأنه لما لحق الميت دين وجب فصار ذلك من تركته والوارث قد منع ذلك بتصرفاته فكان في حكم المستهلك له فيضمن قيمته والوصي كذلك إلا أن الوصي يرجع به على اليتيم لأنه دين لحقه في تصرف باشره لليتيم فيرجع به في ماله وعلى هذا لو كان الميت زوج أمته وأخذ مهرها فأعتقها الوارث بعد موته قبل دخول الزوج بها فاختارت نفسها وصار المهر دينا على الميت كان الرهن جائزا والابن ضامنا له لأنه دين لحق الميت بعد ما نفذ التصرف من الوارث ولا يتبين بهذا السبب قيام الدين عند تصرف الوارث وكذلك لو حفر بئرا في الطريق ثم تلف فيها انسان بعد موته حتى صار ضامنا دينا على الميت فإنه لا يبطل التصرف من الوارث ولكنه ضامن للقيمة لأنه أتلف حق الغريم في العين بتصرفه وإذا ارتهن الوصي متاعا لليتيم في دين استدانة عليه وقبضه المرتهن ثم إن الوصي استفاده من المرتهن لحاجة اليتيم فضاع في يد الوصي فقد خرج من الرهن لان الوصي فيما يتصرف لليتيم قائم مقامه ان لو كان بالغا ولو كان بالغا فرهن متاعه بنفسه ثم استعاده من المرتهن فهلك في يده لم يسقط الدين لأنه عند هلاك الرهن يصير المرتهن مستوفيا ولا يمكن أن يجعل صاحب الدين مستوفيا دينه باعتبار المديون ( ألا ترى ) أن حكم الرهن لا يثبت بيد الراهن في الابتداء إذا جعل عدلا فيه فكذلك لا تبقى حكم يد الاستيفاء بعد ما رجع الرهن إلى الراهن وإذا لم يسقط الدين بهلاكه رجع المرتهن على الوصي بالدين كما كان يرجع به قبل الرهن ويرجع به الوصي على اليتيم وقد ضاعت العين من مال اليتيم لأنه إنما استعارها لحاجة اليتيم وإذا رهن الوصي متاع اليتيم في نفقة اليتيم فأقر بذلك بعد بلوغه وأراد أن يبطل الرهن فليس له ذلك لأنه تصرف نفذ من الوصي في حال قيام ولايته ولزم فلا يملك اليتيم ابطاله بعد بلوغه كالبيع ولا يجوز للوصي أن يرهن متاع اليتيم من ابن له صغير أو من عبد له بآخر ليس عليه دين كان يرهنه من نفسه لأنه في حق الابن الصغير هو الذين يباشر التصرف من الجانبين وكسب العبد الذي لا دين عليه ملك لمولاه فرهنه منه كرهنه من نفسه وان رهنه من ابن له كبير أو من أبيه أو من مكاتبه أو من عبد له بآخر عليه دين جاز لأنه من كسبهم