فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما فعلت ؟ » قال : كرهت أن أقتله وهو يصلّي ، وأنت نهيت عن قتل المصلّين .
قال : « من يقتل الرجل ؟ » قال عمر : أنا ، فدخل فوجده واضعا جبهته ، فقال عمر :
أبو بكر أفضل منّي ، فخرج ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مهيم ؟ » قال : وجدته واضعا جبهته للّه ، فكرهت أن أقتله .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من يقتل الرجل ؟ » فقال عليّ : « أنا » فقال : « أنت إن أدركته » فدخل عليه فوجده قد خرج ، فرجع إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « مهيم ؟ » قال : « وجدته قد خرج » قال : « لو قتل ما اختلف من امّتي رجلان » ، الحديث .
وأخرجه الحافظ محمّد بن موسى الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من تفاسير يعقوب بن سفيان ، ومقاتل بن سليمان ، ويوسف القطّان ، والقاسم ابن سلام ، ومقاتل بن حيّان ، وعليّ بن حرب ، والسدّي ، ومجاهد ، وقتادة ، ووكيع ، وابن جريح .
وأرسله إرسال المسلّمات جماعة من الثقات ، كالإمام شهابالدين أحمد - المعروف بابن عبد ربّه الأندلسي - عند انتهائه إلى القول في أصحاب الأهواء من الجزء الأوّل من عقده الفريد « 1 » ، وقد جاء في آخر ما حكاه في هذه القضيّة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« إنّ هذا لأوّل قرن يطلع في امّتي ، لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان ، إنّ بني إسرائيل افترقت اثنين وسبعين فرقة ، وإنّ هذه الامّة ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة ، كلّها في النار إلّا فرقة » ( 1 ) .
شرح
( 1 ) « فرقة » و « شيعة » لفظان - بحساب الجمل - مترادفان ؛ لأنّ كلّا منهما 385 ، وهذا ممّا تتفأّل به عوامّ تلك الفرقة .
هامش
( 1 ) - . العقد الفريد 403 : 2 - 404 .