وهل يمكن عقلا أن تكون طاعة ذلك المتولّي واجبة على هذا الذي اختاره اللّه ، كما اختار نبيّه ؟ وكيف يختار اللّه ورسوله ثمّ نحن نختار غيره «
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
» « 1 » !
وقد تضافرت الروايات : أنّ أهل النفاق والحسد والتنافس لمّا علموا أنّ رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم سيزوّج عليّا من بضعته الزهراء - وهي عديلة مريم ، وسيّدة نساء أهل الجنّة - حسدوه لذلك ، وعظم عليهم الأمر ، ولا سيّما بعد أن خطبها من خطبها فلم يفلح ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أخرج ابن أبي حاتم عن أنس ، قال : جاء أبو بكر وعمر يخطبان فاطمة إلى النبيّ ، فسكت ولم يرجع إليهما شيئا ، فانطلقا إلى عليّ ينبّهانه إلى ذلك ، الحديث .
وقد نقله عن ابن أبي حاتم كثير من الأثبات ، كابن حجر في أوائل باب 11 من صواعقه ، ونقل ثمّة عن أحمد بالإسناد إلى أنس نحوه « 2 » .
وأخرج أبو داود السجستاني « 3 » - كما في الآية 12 من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب 11 من صواعقه « 4 » - أنّ أبا بكر خطبها فأعرض صلى الله عليه وآله وسلم عنه ، ثمّ عمر فأعرض عنه ، فنبّهاه إلى خطبتها . الحديث .
وعن عليّ ، قال : « خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول اللّه ، فأبى صلى الله عليه وآله وسلم عليهما ، قال عمر : أنت لها يا عليّ » .
أخرجه ابن جرير وصحّحه « 5 » ، وأخرجه الدولابي في الذرّيّة الطاهرة « 6 » ، وهو الحديث 6007 من أحاديث كنز العمّال ، ص 392 من جزئه السادس « 7 » .
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 36 : 33 .
( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 141 ، الباب 11 .
( 3 ) - . لم نعثر عليه في سننه .
( 4 ) - . الصواعق المحرقة : 163 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 5 ) - . حكاه عنه المتّقي الهندي في كنز العمّال 114 : 13 ، ح 36370 .
( 6 ) - . الذرّيّة الطاهرة : 93 ، ح 84 .
( 7 ) - . تقدّم آنفا .