بكماء صمّاء ، فكانوا يضطرّون في الجواب إلى اللواذ بالمعاريض من القول ، خوفا من تألّب أولئك المتزلّفين ومروّجيهم من الخاصّة ، وتألّب من ينعق معهم من العامّة ورعاع الناس .
وكان الملوك والولاة أمروا الناس بلعن أمير المؤمنين ، وضيّقوا عليهم في ذلك ، وحملوهم بالنقود وبالجنود ، وبالوعيد والوعود ، على تنقيصه وذمّه ، وصوّروه للناشئة في كتاتيبها بصورة تشمئزّ منها النفوس ، وحدّثوها عنه بما تستكّ منها المسامع ، وجعلوا لعنه على منابر المسلمين من سنن العيدين والجمعة ، فلولا أنّ نور اللّه لا يطفأ ، وفضل أوليائه لا يخفى ، ما وصلت إلينا السنن من طريق الفريقين صحيحة صريحة بخلافته ، ولا تواترت النصوص بفضله .
وإنّي واللّه ، لأعجب من الفضل الباهر الذي اختصّ به عبده وأخا رسوله عليّ بن أبي طالب ، كيف خرق نوره الحجب من تلك الظلمات المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، فأشرق على العالم كالشمس في رائعة النهار .
4 - وحسبك - مضافا إلى كلّ ما سمعت من الأدلّة القاطعة - نصّ الوراثة « 1 » ، فإنّه بمجرّده حجّة بالغة ، والسلام . « ش »
هامش
( 1 ) - . سيأتي ذكرها في المراجعة 66 .