تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أخرجه الحاكم في أوّل ص 128 من الجزء الثالث من المستدرك ، وصحّحه على شرط الشيخين . ( 1 )
شرح
( 1 ) رواه من طريق أبي الأزهر عن عبدالرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيداللّه بن عبداللّه ، عن ابن عبّاس ، وكلّ هؤلاء حجج ؛ ولذا قال الحاكم بعد إيراده : صحيح على شرط الشيخين - قال : - وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة ، وإذا انفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح . - ثمّ قال : - سمعت أبا عبداللّه القرشي يقول : سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول : لمّا ورد أبو الأزهر من صنعاء ، وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث ، أنكره يحيى بن معين ، فلمّا كان يوم مجلسه ، قال في آخر المجلس : أين هذا الكذّاب النيسابوري الذي يذكر عن عبدالرزّاق هذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر ، فقال : هو ذا أنا ، فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس ، فقرّبه وأدناه ، ثمّ قال له : كيف حدّثك عبدالرزّاق بهذا ولم يحدّث به غيرك ؟ فقال : اعلم يا أبا زكريّا أنّي قدمت صنعاء وعبدالرزّاق غائب في قرية له بعيدة ، فخرجت إليه وأنا عليل ، فلمّا وصلت إليه ، سألني عن أمر خراسان ، فحدّثته بها ، وكتبت عنه وانصرفت معه إلى صنعاء ، فلمّا ودّعته ، قال : وجب عليَّ حقّك ، فأنا احدّثك بحديث لم يسمعه منّي غيرك ، فحدّثني واللّه بهذا الحديث لفظا ، فصدّقه يحيى بن معين واعتذر إليه « 1 » . انتهى . أمّا الذهبي في التلخيص « 2 » ، فقد اعترف بوثاقة الرواة لهذا الحديث عامّة ، ونصّ على وثاقة أبي الأزهر بالخصوص ، وشكّك مع ذلك في صحّة الحديث إلّا أنّه لم يأت بشيء قادح سوى التحكّم الفاضح . أمّا تكتّم عبدالرزّاق فإنّما هو للخوف من سلطة الظالمين ، كما خاف سعيد بن جبير حين سأله مالك بن دينار ، فقال له : من كان حامل راية رسول اللّه ؟ قال : فنظر إليَّ ، وقال : كأنّك رخيّ البال ، قال مالك : فغضبت وشكوته إلى إخوانه من القرّاء ، فاعتذروا بأنّه يخاف من الحجّاج أن يقول كان حاملها عليّ بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) - . المستدرك على الصحيحين 98 : 4 ، ح 4695 . ( 2 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 128 : 3 .