ومشبر » ( 1 ) أراد بهذا تأكيد المشابهة بين الهارونين ، وتعميم الشبه بينهما في جميع المنازل وسائر الشؤون .
2 - ولهذه الغاية نفسها قد اتّخذ عليّا أخاه ، وآثره بذلك على من سواه ؛ تحقيقا لعموم الشبه بين منازل الهارونين من أخويهما ، وحرصا على أن لا يكون ثمّة من فارق بينهما .
وقد آخى بين أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم مرّتين ، كما سمعت ، فكان أبو بكر وعمر في المرّة الأولى أخوين ، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف أخوين ، وكان في المرّة الثانية أبو بكر وخارجة بن زيد أخوين ، وعمر وعتبان بن مالك أخوين ، أمّا عليّ فكان في كلتا المرّتين أخا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما علمت .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه المحدّثون بطرقهم الصحيحة من سنن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » ، ودونك ص 165 وص 168 من الجزء الثالث من المستدرك « 2 » ، تجد الحديث صريحا في ذلك ، صحيحا على شرط الشيخين .
وقد أخرجه الإمام أحمد أيضا من حديث عليّ في ص 98 من الجزء الأوّل من مسنده . وأخرجه ابن عبدالبرّ في ترجمة الحسن السبط من الاستيعاب . وأخرجه حتّى الذهبي في تلخيصه « 3 » مسلّما بصحّته ، مع قبح تعصّبه وظهور انحرافه عن هارون هذه الامّة ، وعن شبرها وشبيرها .
وأخرج البغوي في معجمه ، وعبدالغنيّ في الإيضاح ، كما في ص 115 من الصواعق المحرقة ، عن سلمان نحوه ، وكذلك ابن عساكر « 4 » .
هامش
( 1 ) - . كالبخاري في أدب المفرد : 278 ، ح 825 ؛ والطبراني في المعجم الكبير 96 : 3 - 97 ، ح 2773 - 2778 ؛ وابن حبّان في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 55 : 9 ، ح 823 ؛ والمتّقي الهندي في كنز العمّال 660 : 13 ، ح 37676 .
( 2 ) - . المستدرك 154 : 4 ، ح 4826 ، و 158 ، ح 4836 .
( 3 ) - . مسند أحمد 211 : 1 - 212 ، ح 769 ؛ الاستيعاب 384 : 1 ، الرقم 555 ؛ التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 165 : 3 .
( 4 ) - . الصواعق المحرقة : 192 ، الباب 11 ، الفصل 3 ؛ تاريخ مدينة دمشق 117 : 14 - 119 ، الرقم 1566 .