2 - لم يختلج في صحّة سنده ريب ، ولا سنح في خواطر أحد أن يناقش في ثبوته ببنت شفة ، حتّى أنّ الذهبي - على تعنّته - صرّح في تلخيص المستدرك بصحّته ( 1 ) .
وابن حجر الهيثمي - على محاربته بصواعقه - ذكر الحديث في الشبهة 12 من الصواعق ، فنقل القول بصحّته عن أئمّة الحديث الذين لا معوّل فيه إلّا عليهم ( 2 ) ، فراجع .
ولولا أنّ الحديث بمثابة من الثبوت ما أخرجه البخاري في كتابه ، فإنّ الرجل يغتصب نفسه عند خصائص عليّ وفضائل أهل البيت اغتصابا .
ومعاوية كان إمام الفئة الباغية ، ناصب أمير المؤمنين وحاربه ، ولعنه على منابر المسلمين ، وأمرهم بلعنه ، لكنّه بالرغم عن وقاحته في عدوانه لم يجحد حديث المنزلة ، ولا كابر فيه سعد بن أبي وقّاص حين قال له - فيما أخرجه مسلم ( 3 ) - : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه ، فلن أسبَّه ، لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليَّ من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه يقول له - وقد خلّفه في بعض مغازيه - : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبوّة بعدي » ( 4 ) فأبلس معاوية ، وكفّ عن تكليف سعد .
شرح
( 1 ) سمعت في المراجعة 26 تصريحه بصحّته .
( 2 ) ص 29 من الصواعق المحرقة « 1 » .
( 3 ) في باب فضائل عليّ ، أوّل ص 324 من الجزء الثاني من صحيحه « 2 » .
( 4 ) وأخرجه الحاكم أيضا في أوّل ص 109 من الجزء الثالث من المستدرك ، وصحّحه على شرط الشيخين « 3 » . وأورده الذهبي في تلخيصه معترفا بصحّته على شرط مسلم « 4 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 49 ، الباب 1 ، الفصل 5 .
( 2 ) - . صحيح مسلم 1871 : 4 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 32 .
( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 70 : 4 - 71 ، ح 4632 .
( 4 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 109 : 3 .