Skip to main content

المبسوط — Page 166

Contributors:

P.166
عرفناها صغيرة وما عرف ثبوته وجب التمسك به حتى يقوم الدليل على زواله وعدة الصغيرة تنقضي في الفرقة بثلاثة أشهر بالنص وفى الموت بأربعة أشهر وعشر فإذا جاءت بالولد لمدة حبل تام بعد ظهور انقضاء عدتها لم يثبت النسب منه كما لو أقرت بانقضاء العدة فاما المرأة الكبيرة إذا مات عنها زوجها فان ادعت حبلا ثبت نسب الولد منه إذا جاءت به لأقل من سنتين وان أقرت بانقضاء العدة بعد أربعة أشهر وعشر لم يثبت نسب ولدها منه بعد ذلك إذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا منذ أقرت وان كانت ساكتة ثبت نسب ولدها منه إذا جاءت به لأقل من سنتين عندنا وقال زفر رحمه الله لا يثبت النسب منه إذا جاءت به لعشرة أشهر وعشرة أيام فصاعدا منذ مات الزوج لان يمضى أربعة أشهر وعشر حكمنا بانقضاء عدتها بالنص إذا لم يكن بها حبل ظاهر فإذا جاءت بالولد لمدة حبل تام بعد ذلك لم يثبت النسب منه في الصغيرة ولكنا نقول انقضاء عدتها بالشهور متعلق بشرط وهو أن لا تكون حاملا فان قوله عز وجل وأولات الأحمال أجلهن ناسخة لقوله تعالى يتربصن بأنفسهن على ما قال ابن مسعود رضي الله عنه من شاء باهلته أن سورة النساء القصرى نزلت بعد سورة النساء الطولى وهذا الشرط لا يعرف الا من قبلها فما لم يقر بانقضاء عدتها لا تجعل منقضية العدة بمضي أربعة أشهر وعشر بخلاف الصغيرة فان الصغر ينافي الحبل فانقضاء عدتها بمضي المدة مطلقا يجب الحكم به ما لم يدع حبلا فلهذا فرقنا بين الفصلين ثم عند أبي حنيفة رحمه الله إنما يثبت النسب ولد الكبيرة من الزوج الميت إذا شهد بالولادة رجلان أو رجل وامرأتان فاما بمجرد شهادة القابلة لا يثبت لأنه ليس هنا حبل ظاهر ولا فراش قائم ولا اقرار من الزوج بالحبل وعندهما يثبت النسب بشهادة القابلة وهي معروفة وان أقرت بانقضاء العدة بعد موت الرجل بيوم بسقط قد استبان خلقه فالقول قولها لأنها أمنية أخبرت بما هو محتمل فان جاءت بولد بعد ذلك لستة أشهر لم يثبت النسب منه لاقرارها بانقضاء العدة ولو جاءت بولد مثبت فقلت الورثة ولدته مساء وقالت هي كان فمات فشهدت على استهلاك الولد القابلة يقبل في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما لله في حكم الإرث الصلاة عليه وعند أبي حنيفة رحمه الله في حكم الصلاة عليه كذلك فاما في الميراث فلا تقبل الا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين واستدل بقول علي رضي الله عنه إذا استهل الصبي ورث فصلى وعليه فقد جمع بين الحكمين ثم أحد الحكمين هنا يثبت بشهادة القابلة لان الرجال لا يطلعون على تلك الحالة فكذلك الحكم الآخر وأبو حنيفة