Skip to main content

المبسوط — Page 163

Contributors:

P.163
بها الثاني فهو للأول لان وجوب العدة عليها من الثاني بالدخول لا بالنكاح والحرمة إنما ثبت على الأول بوجوب العدة من الثاني فكانت حرمتها عليه بهذا السبب كحرمتها بالطلاق والتقدير بأدنى مدة الحبل عند قيام الحل ولا حل بينهما فالعبرة للمكان فإذا جاءت به لأقل من سنتين منذ دخل بها الثاني يتوهم أن يكون هذا من علوق كان قبل دخول الثاني بها في حال حلها للأول فكان النسب ثابتا منه وان جاءت به لأكثر من سنتين فقد انقطع هذا التوهم فكان النسب من الثاني وكذلك لو سبيت المرأة فتزوجت رجلا من أهل الحرب فولدت فهو على هذا الخلاف وكذلك لو ادعت الطلاق واعتدت وتزوجت والزوج الأول جاحد لذلك فهذا كله في المعنى سواء . قال أمة ولدت لرجل فلم ينفه حتى لو مات فهو لازم له لا يستطيع أن ينفيه وتأويل هذه المسألة في أم الولد لان نسب ولدها ثابت بالفراش فيتقرر ذلك بالموت قبل النفي فأما الأمة القنة لا يثبت نسب ولدها الا بالدعوة فإذا مات قبل الدعوة لا يثبت النسب إلا أن يكون هنئ بالولادة فقبل التهنئة يكون ذلك بمنزلة الدعوة منه وكذلك أن جنى جناية فقضي به القاضي على عاقلته لم يستطع نفيه بعد ذلك وكذلك لو جنى عليه فحكم فيه بقصاص أو أرش فهذا كله يتضمن الحكم بثبوت نسبه من المولى وبعد ما صار النسب محكوما به لا يستطيع أن ينفيه لان قوله ليس بحجة في ابطال الحكم . قال وإذا زوج أم ولده فمات عنها زوجها أو طلقها وانقضت عدتها ثم جاءت بولد لستة أشهر منذ انقضت عدتها فهو ابن المولى لان بانقضاء عدتها حل للسيد غشيانها فعادت فراشا له كما كانت قبل النكاح فان بانقضاء العدة قد ارتفع النكاح بحقوقه وهو المانع من ظهور حكم فراشه فإذا عادت فراشا للمولى ثم جاءت بالولد في مده يتوهم أن يكون من علوق بعد الفراش ثبت نسبه وله أن ينفيه لما قلنا الا ان يتطاول ذلك أو يجري فيه حكم وتفسير هذا التطاول مذكور في كتاب الطلاق أوما فيه من الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه رحمهم الله من التقدير بسبعة أيام عنده وبمدة النفاس عندهما . قال ولو حرم أم ولده على نفسه بأن حلف أن لا يقربها فجاءت بولد لزمه ما لم ينفه لان فراشها لم يبطل بتحريمها على نفسه كما لا يبطل به فراش النكاح وهو مندوب شرعا إلي أن يحنث نفسه ويغشاها وفيه نزل قوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فلهذا كان النسب ثابتا منه ما لم ينفه . قال ولو كانت أم ولد المسلم مجوسية أو مرتدة لم يلزمه ولدها إلا أن يدعيه أو جاءت به لأقل من ستة أشهر بعد الردة . وقال زفر رحمه الله يثبت نسب الولد منه ما لم ينفه لان