Skip to main content

المبسوط — Page 107

Contributors:

P.107
ثابتا بالفراش فاستتر باللعان وبقي موقوفا علي حقه حتى لو ادعاه غيره لم يصح فيجعل بقاء ولده كبقائه في صحة الاظهار بالدعوة وأما نسب ولد المبيعة ما كان ثابتا من البائع ولا موقوفا علي حقه حتى لو ادعاه المشترى ثبت نسبه منه فلا تعمل دعوته في الاثبات ابتداء الا في حال بقائه أو بقاء من ينسب إليه وولد الابن ينتسب إليه بالبنوة دون ولد الابنة فلهذا لا يثبت النسب بعد موت الا بنت بالدعوة . قال وإذا حبلت الأمة فولدت في يد مولاها ثم باعها فزوجها المشترى من عبده فولدت له ولدا ثم مات العبد عنها فاستولدها المشترى ثم ادعى البائع الولد الذي عنده ثبت نسبه منه لان العلوق به كان في ملكه فدعوته فيه دعوة استيلاد ويرد إليه ابن العبد بحصته من الثمن لأنه ولد أم ولد في حقه وهو ثابت النسب من غيره وولد أم الولد بمنزلة أمه ولو لم يستولد المشترى الأم كانا جميعا مردودين عليه فاستيلاده الأم يثبت فيها ما لا يتحمل النقض وهو حق العتق للمشترى فنزل ذلك منزلة حقيقة العتق وذلك لا يمنع رد الولد إليه لان أحدهما ينفصل عن صاحبه فان ( قيل ) هذا الولد في حكم أمية الولد تبع للأم ولا يثبت البائع حق أمية الولد في الأم فكيف يثبت في ولدها ( قلنا ) لا كذلك بل هما جميعا بائعان للولد الذي عنده لان الأم بيع ولا بيع للتبع فتعذر رد أحدهما عليه لا يمنع رد الآخر بحصته من الثمن ويعتبر في الانقسام قيمتها وقت البيع وقيمة الولد الثاني وقت الانفصال لأنه كما حدث فحق أمية الولد فيه ثابت للبائع إلا أنه لما صار متقوما عند الانفصال فيعتبر في الانقسام قيمته في ذلك الوقت ويعتق بموت البائع من جميع ماله لأنه أبن أم ولده فان ادعى البائع ابن العبد انه ابنه عتق عليه ولم يثبت نسبه منه لأنه يملكه ولكنه معروف النسب من الغير فدعوته إياه كاعتاقه . قال ولو باعها وهي حبلى فولدت عند المشترى بعد البيع بيوم ثم ولدت ولدا آخر بعد سنة من غير زوج فادعى البائع والمشترى الولدين معا فهما ابنا البائع أما الأكبر منهما فلان العلوق به كان في ملك البائع يثبت نسبه منه ويبطل البيع فيه وفي أمه لأنه تبين انها أم ولده من حين علقت والولد الثاني مردود عليه أيضا لأنه ابن أم ولده فهو إنما يدعى ملك نفسه والمشترى يدعى ملك الغير فلهذا كان دعوة البائع أولى فيهما ولو بدأ المشترى فادعى الولد الآخر أنه ابنه ثبت نسبه منه لان العلوق به حصل في ملكه وهو محتاج إلى النسب وصارت الجارية أم ولد له فان ادعى البائع بعده الولد الأول ثبت نسبه منه بحصول العلوق به في ملكه ويرد إليه الولد خاصة بحصته من الثمن لأنه تعذر فسخ