Skip to main content

المبسوط — Page 105

Contributors:

P.105
ملكه ولا يدرى أنها هل تضع لأقل من ستة أشهر أم لا فلعلها تسقط سقطا غير مستبين الخلق أو يضع الولد أكثر من ستة أشهر فلهذا لا تصح دعوة البائع فان جاء به لأقل من ستة أشهر الآن تصح تلك الدعوة كما لو أنشأها بعد الوضع لان تيقنا أن العلوق حصل في ملكه فلو جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر فادعاه البائع وقال أصل الحبل كان عندي وقال المشترى لم يكن عندك إنما كان العلوق قبل شرائك فالقول قول البائع لأنهما تصادقا على اتصال العلوق بملك البائع فكان الظاهر شاهدا للبائع ولان المشتري يدعى تاريخا سابقا في العلوق على ملك البائع فلا يصدق على ذلك فان أقاما جميعا البينة فالبينة بينة البائع لأنه يثبت تاريخا سابقا في ملكه على العلوق وملكه حقه فبينته على سبق التاريخ فيه مقبولة ولا شك في هذا عند أبي يوسف رحمه الله واختلف المشايخ على قول محمد رحمه الله منهم من يقول قوله هكذا ومنهم من يقول البينة بينة المشترى عنده لأنه هو المحتاج إلى إقامة البينة وأصل هذا فيما إذا قال المشترى اشتريتها منك منذ سنة وقال البائع إنما بعتها منك منذ شهر فالقول قول البائع لان المشتري يدعى زيادة تاريخ في شرائه فلا يصدق علي ذلك الا بحجة فان أقاما جميعا البينة فالبينة بينة البائع عند أبي يوسف رحمه الله لأنه يثبت ببينته حصول العلوق في ملكه وثبوت حق استلحاق النسب له وعند محمد رحمه الله البينة بينة المشترى لأنه هو المحتاج إلى اثبات التاريخ في شرائه بالبينة فيثبت ببينته ان شراءه كان منذ سنة وذلك مانع من صحة دعوة البائع فلهذا قبلت بينته . قال وان كانت ولدت الجارية المبيعة بنتا لأقل من ستة أشهر ثم ولدت ابنتها ابنا فأعتق المشترى الابن ثم ادعى البائع الابنة فهي ابنته لان العلوق بها كان في ملكه ودعوته فيها دعوة استيلاد ويثبت حرية الأصل فيها ومن ضرورته ابطال عتق المشترى على ابنها لان العتق يطرأ على الرق ومن ضرورة كونها حرة الأصل أن ينفصل الولد منها حرا وكذلك أن كانت الابنة ولدت ابنتا قال ( ألا ترى ) ان رجلا لو ولدت جاريته عنده غلاما ثم ولد للغلام ابن فباع المولى ابن الولد الذي ولد عنده فأعتقه المشترى ثم ادعى الولد الذي كان العلوق به في ملكه صحت دعوته ويبطل بيع الابن وعتق المشترى إياه لأنه تبين بصحة دعوته حرية الأصل للأب وذلك يوجب حرية الابن لان الابن مولود من أمة كانت لمدعى الأب فتبين أنه كان ملك ابن ابنه وعتق عليه قبل أن يبيعه وبطل به بيع المشترى وعتقه قال وهذا بمنزلة التوأم وفى بعض النسخ التوأمين وكلاهما صحيح عند أهل اللغة منهم من قال التوأم أفصح كما يقال هما زوج