Skip to main content

المبسوط — Page 102

Contributors:

P.102
بطلان البيع من الأصل وإذا نفى الشراء كان الشفيع متملكا على المشترى فعهدته عليه كما لو أخذ من يده وعن أبي يوسف قال إن كان المشترى نقد البائع الثمن فالشفيع يدفع الثمن إلى المشترى وعهدته عليه لان البائع لا يتمكن من استيفاء الثمن مرتين وإن لم يكن المشترى نقد البائع الثمن فالشفيع يدفع الثمن إلى البائع ويسقط حق البائع من الثمن قبل المشتري وعهدة الشفيع على البائع فاما وجه ظاهر الرواية فهو أن حق الشفيع ثبت بالبيع قبل ملك المشتري ويده ألا ترى أنه لو قال كنت بعت هذه الدار من فلان وقال فلان ما اشتريت كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة لثبوت البيع باقرار البائع وإن لم يثبت ملك المشتري لانكاره فإذا ثبت تمكنه من الاخذ قبل ملك المشتري فقبل قبضه أولى وإذا أخذ بالشفعة فات بأخذه الشفعة القبض المستحق بالعقد في حق المشترى وذلك يوجب انفساخ البيع كما لو هلك المبيع قبل القبض وهذا لان يد الشفيع لا يمكن جعلها نائبة عن يد المشترى لتقدم حقه على حق المشتري بخلاف ما إذا باعها المشترى من غيره لان يد الثاني هناك يمكن جعلها نائبة عن يد الأول فلا يفوت قبض المشترى الأول معنى ثم إن حضر الشفيع والدار في يد المشترى فهو الخصم للشفيع يأخذه من يده ولا يشترط حضرة البائع لان حكم العقد في حق البائع قد انتهى بالتسليم إلى المشترى وصار هو كأجنبي آخر فالشفيع بعد ذلك يستحق على المشترى ملكه ويده وكان هو الخصم وان كانت الدار في يد البائع فلا بد من حضرة البائع والمشترى جميعا لخصومة الشفيع في الاخذ لان الملك للمشترى واليد للبائع والشفيع يريد استحقاقهما جميعا فيشترط حضورهما لذلك ولأنه لا بد من حضور البائع لان الدار في يده والشفيع لا يأخذ بالشفعة من غير من في يده واحدة من يد البائع موجب انفساخ العقد بين البائع والمشترى وذلك لا يتم الا بمحضر من المشترى فيشترط حضورهما لذلك وإذا أخذ الشفيع من المشترى الدار بالشفعة وأراد أن يكتب عليه كتب عليه نحو ما ذكره في الكتاب والمقصود من الكتاب التوثق والاحتياط فالسبيل أن يكتب على أحوط الوجوه ولهذا قال يكتب على اقراره كتابا أنه كان اشتراها وان هذا كان شفيعها فطلب أخذها بالشفعة فسلمها إليه لشفعته فيها وقبض منه الثمن ودفع إليه الدار وضمن له الدرك وأشهد عليه الشهود ويأخذ أيضا من المشترى كتاب الشراء الذي عنده فذلك أحوط له فان أبى أن يعطيه فله ذلك لان القابض ملكه ثم الاحتياط للشفيع أن يشهد على شهادة الشهود فيه حتى إذا جحد البائع البيع يتمكن هو من اثبات حقه
المبسوط — Page 102 | السرخسي