Skip to main content

المبسوط — Page 207

Contributors:

P.207
وان الزكاة في هذا المال تجب علي الموكل فعرفنا ان الملك له وجه قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله أن الوكيل تصرف في خالص حقه فينفذ تصرفه كما لو كان عاقدا لنفسه وبيان الوصف في التأجيل ظاهر لأنه يؤخر المطالبة ولا يسقط أصل الثمن والمطالبة حق الوكيل حتى ينفرد به عل وجه لا يملك أحد عزله عنه وليس لاحد أن يطالب الا بأمره وكذلك الابراء فإنه اسقاط حق القبض والقبض خالص حقه لأنه حكم العقد وهو في حكم العقد بمنزلة العاقد لنفسه بدليل أنه لا يعزله أحد عنه وأن المشترى لا يجبر على التسليم الا إليه وإنما يخلفه الموكل في ملك المال بمقابلة ملكه والمال هو المقبوض دون الدين والدين ليس بمال حتى أن من حلف أن لا مال له وله ديون على الناس لا يحنث فعرفنا أن القبض خالص حقه فيصح اسقاطه بالابراء ثم يتعدى هذا التصرف إلى ابطال حق الموكل في المال باعتبار المال لأنه لو قبض كان المقبوض ملكه وقد فات ذلك باسقاطه فيكون ضامنا له كالراهن إذا أعتق المرهون ينفذ تصرفه لمصادفة حقه ويضمن قيمة المالية للمرتهن لأنه تلفه بتصرفه ملك المالية وكذلك أحد الشريكين إذا أعتق وهو موسرا وهو مسقط للقبض على وجه يتضمن تمليك الدين ممن عليه فمن حيث أنه اسقاط صح منه وبرئ المشترى ومن حيث أنه تمليك الثمن الذي هو حق الموكل من المشترى صار ضامنا له كالوكيل بالشراء إذا رضي بالعيب والى الموكل أن يرضى به فان رضي الوكيل يعتبر بانقطاع منازعته مع البائع غير معتبر في إلزام الموكل فيختص هو بضرره وهذا لان الاسقاط أصل في الابراء ومعنى التمليك بيع ولهذا صح بدون القبول وإن كان يرتد بالرد واما قبض الثمن فالمقبوض عين ملك الموكل فهبته بعد ذلك تصرف في حق الغير وأما فصل المقاصة فهو على ثلاثة أوجه إن كان دين المشترى على الوكيل وهو مثل الثمن يصير قصاصا بدينه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ويضمن للموكل مثله وإن كان دين المشترى على الموكل يصير قصاصا بالاتفاق لان باعتبار المال الحق للموكل ولهذا لو أسلم إليه المشترى جاز قبضه فيصير قصاصا بدينه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويضمن الموكل مثله وإن كان دين المشترى على الموكل يصير قصاصا بالاتفاق لان باعتبار المال الحق للموكل فيصير قصاصا بدينه وإن كان الدين له على كل واحد منهما صار قصاصا بدين الوكيل لأنه لو جعل قصاصا بدين الوكيل كان ضامنا للموكل مثله ثم يحتاج إلى قضاء دينه به وإذا جعل قصاصا بدين الموكل لم يضمن أحد شيئا فرجحنا هذا الجانب لهذا والأب والوصي ( 14 ثاني عشر مبسوط )
المبسوط — Page 207 | السرخسي